Showing posts with label for friends. Show all posts
Showing posts with label for friends. Show all posts

Monday, March 28, 2011

مارس

كل شيء في مارس يبدو زاهيا، مزدهرا، مكسوا بألوان الطيف، حتى نسيم مارس رائحته حلوة. كل شيء يبدو نقيا كأن الكون قد خلق في مارس

ربما هذا هو انطباعكم عن شهر مارس، هذا ما قرأته دائما في الكتب عن مارس وجمال مارس وروعة مارس وطبيعة مارس، لكني لم أختبره يوما من قبل.

بالنسبة لي، مارس هو شهر ليالي الأرق الأبدية، شهر رؤى الأشباح والغيلان والساحرات الشمطاوات، مارس بالنسبة لي هو شهر الكوابيس. هو أيضا شهر الموت، أمي ماتت في مارس، أبي تبعها في مارس أيضا، سعادتي وأحلامي وإشراقة وجهي اختفت في مارس. قلبي أيضا مات في مارس

كل ما بقي لي من مارس هي الذكريات التعيسة والأحلام المفزعة، مارس هو ما يربطني بالألم. ربما إن نجحت في التخلص من مارس فسأتخلص معه من ضعفي وخوفي وكآبتي وآلامي، ربما إن اختفى مارس فسيختفي معه الموت. غدا سأصدر مرسوما ملكيا بالتخلص من مارس بلا رجعة، غدا سيذهب مارس ولن يعود

كل شيء الآن أصبح مختلفا، الكون فقد شهر ميلاده، الطبيعة فقدت شهر عنفوانها، الآن فقدنا مارس. النهر لم يعد يفيض، الورود أصبحت لا تزهر أبدا، أرضنا أصبحت لا تنت الزرع، الحيوانات والطيور والأسماك كلها اختفت، لم تكن تتزاوج إلا في مارس. حتى الحب اختفى، لم نكن نحب إلا في مارس. كل الألوان تلاشت، كل الروائح تبددت، حتى النسيم أصبح لا يذكر. لكن كل هذا لا يقارن باختفاء البشر، كل الذين تزوجوا في مارس، كل الذين ولدوا وكبروا وضحكوا وبكوا وأحبوا وكسروا وماتوا، كل الذين عاشوا في مارس، كل هؤلاء اختفوا وصاروا مجرد صور على الحائط أو صفحات في الكتب.

ذهب مارس وذهب معه كل شيء، كل شيء إلا الكوابيس والألم والخوف والذكريات الموجعة، أصبحت الآن تهاجمني ليل نهار، صارت تأتيني كل الوقت. الآن أدرك أن مارس احتواها من أجلي، أدرك أنه حماني من سيطرتها علي باقي العام. آه كم أفتقدك يا مارس

Sunday, May 16, 2010

ولكنكم لا تؤمنون





شكراً للصديقة العزيزة دينا حسين المغربي على اقتراح العنوان



لم يكن باستطاعة أحدنا أن يتوقع مجيء  هذا اليوم، لم نكن في انتظاره ولم نتأهب له. لم يخطر على بال أحدنا، لو أخبرنا أحدهم أن هذا اليوم سيأتي، لاتهمناه بالجنون بل ولرجمناه كسحرة عصور الظلام. لكن هاهو اليوم قد أتى وحدث ما لاف يمكن تصديقه، ولكن ربما تكون الحقيقة أغرب مما نتصور
بدأ اليوم بصمت مريب، لا الديكة صاحت ولا العصافير طارت ولا الحيوانات نشطت حتى الأزهار على الشرفات غاب عنها كل مظهر للحياة، كل شيء يوحي بأنها لم تظهر بعد.
جارتنا الصغيرة كانت أول من لاحظت غيابها، عندما نهضت من نومها وفتحت شباكها لتلقي عليها تحية الصباح -كعادتها دوما- لكنها لم تجدها. نادتني بصوتها المتهدج و دقت على بابي في عنف رغم صغر يدها ودقة أناملها. استقبلتها في بشر، فوجدتها ترتجف بشدة وسألتني "هي راحت فين، مجاتش ليه إنهارده؟"
في البداية لم أفهم ما عنته، ولكن حين نظرت إلى الخارج، ظننت أني مازلت أحلم -أو هكذا تمنيت- ولكن حين نظرت ثانية، لم أحتج إلى كثير من الفطنة لأدرك أن الشمس لم تشرق اليوم وأن النور قد اختفى . حاولت تهدئة الصغيرة، حاولت طمأنتها أو التسرية عنها، ولكني فشلت. لم أقو على استيعاب ما حدث. أخذت أناملها الصغيرة في يدي، واتجهنا إلى حديقة الأزهار حيث تسكن حكيمة قريتنا و أكبر أهلها سنا.
حين وصلنا إلى ساحة الحديقة، وجدنا كل سكان القرية و القرى المجاورة. الكل مجتمع، الكل خائف، الكل مذهول، لا يبدو و كأن أحدنا يصدق ما حدث، لا يبدو و كأننا نعي ما حدث. حين خرجت إلينا الحكيمة، تطلعنا نحوها في صمت، لم يجرؤ أحدنا أن ينطق -أو ربما لم نجد ما نقوله-. تطلعت الحكيمة نحونا في أسى ثم قالت "ما حدث اليوم، حدث من قبل، و سيحدث دوما. الشمس لن تطلع إلا إن أحببناها، النور لن يأتينا إلا لو صدقناه، الفرحة لن ترجع و الحياة ستنتهي إن لم نطلبها"
"
ولكننا نحب الشمس ونطلب النور ونريد الحياة"
"ولكنكم لا تؤمنون، لو آمنتم بحق لما قضيتم أعماركم في الانتظار، لو آمنتم بالفرحة لصنعتموها، لو آمنتم بالحياة لاستمتعتم بها، لو آمنتم بالنور لأخرجتموه إلى العالم ، لو آمنتم بالشمس لأشرقت من قلوبكم " .

Sunday, April 25, 2010

رحلة

لم أحبذ يوما السفر بالقطار. رغم أنه أصبح وسيلتي الأكثر استخداما في الآونة الأخيرة، إلا أني أظل مؤرقا منذ بداية الرحلة حتى نهايتها. شيء ما يخيفني في حركة القطار و صافرته، حتى اهتزازاته المعتادة فوق القضبان كانت تثير انقباضا عجيبا في داخلي . 

في أي يوم عادي كان مجرد اقترابي من محطة القطار وحده كفيلا بإثارة شجوني و استثارة أفكاري السلبية، ربما لارتباط القطار لدي بفكرة الفراق، أو ربما أحمل ذاكرة لحادث عشته في حياة أخرى . 

لكن هذه المرة كان شيئا مختلفا، لم أكن راغبا في السفر و لا مستعدا له، لكن فجأة وجدتني أدخل إلى المحطة و أقطع تذكرة للقطار المتجه إلى الشمال. إنها المرة الأولى التي أركب فيها هذا القطار و أسافر على تلك السكة المتجمدة. لا أدري حقا ما الذي دفعني لذلك، و لكن كنت كالمغيب أسير بغير إرادة مني و غير هدف 

حين صعدت إلى العربة وجدتها فارغة إلا من طفلة صغيرة لا تكاد تبلغ السابعة من عمرها تقف على أحد المقاعد، تنظر من النافذة في شرود. اتجهت نحوها و جلست على المقعد المقابل لها في صمت. بدت و كأنها لم تلحظني، ربت على كتفها في رقة، استدارت نحو في عنف و رمقتني بنظرة باردة أحسست أنها تخترق ضلوعي و تثير في قلبي القشعريرة 

تأملتها في صمت، أذكر أني رأيت تلك النظرة الباردة من قبل، إنها تشبه شخصا أعرفه، بدت علي البلاهة فابتسمت لي في خبث. حاولت اختراقها و سبر أغوار روحها -كما اعتدت أن أفعل مع مرضاي- علني أنجح في معرفة من تكون، و لكن كلما حاولت أكثر، كلما فشلت أكثر. تحولت القشعريرة الباردة داخلي إلى انتفاضة في أطرافي و شعرت بأصابعي تتجمد. تطلعت نحوي الطفلة في شراسة و مدت يدها لتلامس جبيني لمسة  غبت بعدها عن الوعي . 

لا أدري ماذا حدث بعد ذلك، كل ما أذكره أني أفقت ممددا في سريري، و تلك البرودة مازالت تأكل أطرافي. اتجهت إلى مرآتي و تطلعت نحوها في صمت، أدركت الآن أين رأيت تلك الطفلة من قبل

Sunday, April 11, 2010

ثم أكون



لنقل أني قد أقلعت عن التدخين
هل يُحدث ذلك فرقاً؟
هل سيغير ذلك شيئاً؟
لكنك لست تدخن
حسناً لنقل أني سوف أدخن
و سأضع السيجارة في جيبي
و سأملأ حلقي بالدخان
ثم سأقلع
هل يُحدث ذلك فرقاً
لا أدري، لا أدري حقاً

حسناً  .. حسناً
سأصوغ  الفكرة ثانيةً
سأجرب شيئاً أسهل
لنقل أني أغرم بامرأةٍ
أشتاق إليها
لكني  رغم حنيني قررت أقاطعها
هل يُحدث ذلك فرقاً؟
يُحدثُ فرقاً في ماذا؟
يُحدثُ فرقاً فيَّ
في شخصي
في تكويني
يُحدث فرقاً في نفسي

طبعاً يُحدث
ستصير ضعيفاً
و تصير وحيداً
و تصير كئيباً
و ستذهب
ثم ؟
ثم ستتعذب
ثم؟
ثم ستتعب
ثم
لا أدري حقاً

حسنٌ جداً
قد أتعب
ثم سأذهب
ثم يمر عليَّ الوقت بطيئاً
ثم؟
ثم سأولدُ ثانيةً
ثم أُُعَمَّد
ثم؟
ثم سأصبح أفضل من ذي قبل
أقوى من ذي قبل
أطهر من ذي قبل
ثم أكون

Monday, April 5, 2010

قلبي مليان بالحياة


قلبي من جواه مخطط
حبه أبيض
حبه أسود
حبه بين البين مهاود زي ألوان الحياة

قلبي مش دايما حنين
قلبي مليان بالمحبة
و العداوة
بالصرامة و القساوة
قلبي مليان بالغباوة
بالجنون و الاتزان

قلبي مش مقسوم لكنه قلب عاشق
قلب واحد يحتوي على كل حاجة
قلبي عايش
قلبي مليان بالحياة

Monday, February 22, 2010

ماتفهمنيش

ماتفهمنيش
وماتجربش تعرفني
ولا تحاول تقرب مني و تشوفني
ولا تجرب تفسر أي حواراتي

و لا تحاول، ولا تجرب
ولا تسأل عن الحلم اللي ف عنيا
عن الكلمة اللي محبوسة ورا صوتي
عن الحالة اللي واخداني
عن الفكرة
عن المعنى
عن الدنيا اللي جوايا

ماتفهمنيش
ولا تسمع صدى صوتي
ولا تقرا ما بين السطر ف كلامي
ولا ترسم خطوط نظرية لكياني
ولا تحاول تعدي فوق حدود نفسي
تشخص ف الهوى حالتي
و تكتب معنى لحياتي

ولا تقرب ولا تجرب ولا تحاول
ولا تقرا ولا تفكر ولا تفهم
ولا تعيش الحياه فيا
عشان أصلا ماتعرفنيش

Tuesday, December 8, 2009

وحوش

أصعب حاجه

لما بتدي و تدي و تدي

و وقت ما تيجي تفكر تاخد

مابيدّوش

وقت ما تيجي تنادي عليهم

مايردّوش




بس الأغرب

وقت ما واحد فيهم يتعب

أول واحد تجري عليهم

تفتح حضنك

تاخد ايدهم

و تعدّيهم بره المحنه

و تخليهم غير الفرحة مايحسوش




لأ و الأغرب

وقت ما تبقى الدنيا سعيدة

لما يحبوا يمدوا ايديهم

يتجاهلوك

بس بيدوا لعالم تانية مايستاهلوش




بس الأصعب

وقت ما تتعب

وقت ما تحزن

يوم ما تفكر تطلب حاجه

قبل ماتطلب، مابيرضوش




تبدأ تصحى

تبدأ تعرف شكل العالم

نوع الناس اللي أنت معاهم

لأ مش ناس

شكلك عايش وسط وحوش

Friday, November 20, 2009

أغنيّه




Dedicated To My Very Dear Friend
Hebatullah Ibrahem


هقول تاني
هعيد و هزيد في أغنية
عن التوهة ..
عن الوحدة ..
عن الإنسان ..
عن الصُحبة اللي كنت أتمنى تجمعنا
عن الغُربة اللي واخدانا
عن الدُنيا ..
عن النسيان ...!
عن الحب اللي حواليا
عن الجنّة اللي مش مسموحلي أدخُلها
عن البنت الحليوة اللي مصاحباني
عن الحزن اللي ف عنيها
عن الشوق اللي ف الننّي
عن القلب اللي بيرَفرَف
و يطلع برّه أحزانها
يفارِق جسمها الهالك
و يكسر طبعها الشرقي
فتفرِد شعرها الناعم
و تسرح جوا أحلامها
فيخرُج قلبها للنور
فتتنهِد ..
و تحكيلي ..
و أغنّيلها
و أغنّي للحياه فيها
و أغني للي جاي بُكره
و للناس اللي بحتاجهم
و أحاول أنتمى ليهم
لكن سايبينّي أتغرّب
هغنّيلهم
و أغنّيلي
و أغني لكل محبوبة
و أغني لعمرنا الفايت
و للطير اللي ساكن جوا أحلامي
و لجناحي اللي متكسَّر
هغنّي، يمكن الدنيا تغنّيلي


Tuesday, November 10, 2009

هنتقابل



و كالعادة ..
بنبعد تاني و نسافر
و نتشرّد
و نتغرّب
و بنعافر
**********
وبعد الغربة نتقابل
و بنقرّب
و نحضن روحنا بإدينيا
و نقتل شوقنا جُوّانا
و نكسر دايرة الخوف اللي حوالينا
بدقّة قلب فرحانه
و ضحكة صافية ف عنينا
**********
و بعد دا كله بنسافر
و نتشرّد .. ونتغرّب .. و بنعافر
تاخدنا التوهة من تاني ..
و نتباعد
و قبل البُعد نتواعد ....
هنرجع ف المعاد تاني
و مهما الدنيا حوالينا هتتغيّر
ومهما البُعد يتكرّر
هنتحّرّر...
ونتقابل
فتيجي الفرحة لعنينا
و نقتل خوفنا جُوّّانا
و نتجاهله
و هنقابل زمانّا اللي إحنا نستاهله
و نمسك توبه بايدينا
و نندهلُه
ياخُدنا في قلب أحضانه
يطمّنا ..
يريّحنا ..
يحوّلنا طيور حايمه
فنتحرّر
و نعلا لفوق
و نطلع برا أي حدود
نشوف الدنيا من تاني
ونرسم بُكره بايدينا
نقابل عمرنا التايه
و يرجع حلمنا الموعود
Ahmed Mohamed El-Saeed
9-11-2009

Friday, November 6, 2009

حاجه

شيء غريب، لما تحس إنك عطشان جداً و متلهف على إنك تشرب و بتفضل تدور على الميه كتييير قوي، لكن أول ما تلاقيها مابتشربش .!!

لما تحس إنك محتاج لحاجة جداً و مشتاق ليها بجنون، أول ما تجيلك بتحس إنك مش فرحان .

بتبدي تسأل نفسك، هل أنت كنت فعلاً محتاجها ؟ هل أنت كنت فعلاً بدور عليها؟ ولا أنت كنت بتضحك على نفسك. هل كان فعلاً نفسك فيها، ولا كنت بتتوهم ؟

هل لو كنت فعلاً محتاجها و متلهف ليها و مشتاقلها بجنون زي ما كنت حاسس، يبقى راح فين كل ده لما بقى في إمكانك إنك تطولها ؟

هل أنت كده تبقى إنسان طماع و أناني و دنيء و واطي و خسيس، ولا المشكله مش فيك أنت لأنها طبيعة كل الناس؟

************

ليه الإنسان دايماً بيدور على الحاجة البعيدة و بيطلب الحاجة الصعبة، لكن أول ما تبقى بين إيديه بيكشتف إن فرحته بيها أقل بكتير قوي من اللي هو متوقعه .

ساعتها بتبتدي تسأل نفسك، هل أنا كنت ببالغ في تقديري لمشاعري و أحاسيسي و أفكاري، ولا أنا ماكنتش فاهم نفسي كويس و ماكنتش عارف أنا عايز ايه؟

بس المشكله مش في ايه اللي حصل و محاولة تفسيره، المشكلة في اللي لسه هيحصل ....

بتلاقي نفسك محتار جداً، هل تكمل الطريق برغم كل المشاكل اللي أنت شايفها و كل الصراعات اللي جواك و كل القلق و التردد و التخبط اللي أنت حاسس بيهم

تكمل برغم إحساسك إنك بتعمل حاجة غلط و إن أنت مش راضي عنها و تتحمل اللي ممكن يحصل بعد كده ؟

ولا تتراجع و تنسحب و تقول ستوب و تتخلي عنها بكل بساطة، و في الحالة دي هتضطر تعيش مع كل الإحساس بالذنب و شعورك بفقدان مصداقيتك قدام نفسك، ده غير اهتزاز صورتك قدام الناس .

***********

المشكله، إن أنت واقع في موقف اختيار أنت اللي حطيت نفسك فيه و اختبار صعب أنت اللي اللي كتبت شروطه بإيدك، يا إما تختار بين راحتك النفسية على حساب كل حاجة تانية أو إنك تختار تلعب دور البطل و تضحي عشان خاطر غيرك .

مشكله فعلاً، لأنك في الحالتين مش مرتاح و في الحالتين أنت اللي ارتكبت الغلط ولازم تتحمل نتيجته، و أنت اللي ارتكبت الذنب ولازم تشيل تبعاته لحد الآخر .