Showing posts with label my favourites. Show all posts
Showing posts with label my favourites. Show all posts

Saturday, August 14, 2010

أسرة


ثلاثة أشهر على الأكثر و ينتهي كل شيء
 قالها لي طبيب الأورام الشهير مواسياً بعد أن وصل الورم داخلي إلى مرحلة لا يمكن الشفاء منها. رغم قوله الصادم إلا أني لم أشعر بالأسى تجاه نفسي إذ كنت أتوقع ذلك بل و أنتظره 

ودعته و انصرفت في هدوء إلى منزلي، عندما وصلت كنت قد قررت ألا أخبر زوجتي و أولادي بذلك الخبر فلا حاجة بهم أن يحزنوا قبل الأوان، ثم إنني مازال أمامي ثلاثة أشهر كاملة لأقضيها معهم، إذن لأجعلها أسعد أيام حياتنا علّهم يذكرونني بالخير بعد رحيلي 

سآخذهم في رحلة إلى الخارج لنقضيها سويا، سنزور كل البلاد التي لا نعرفها، و نرى كل الأماكن التي طالما حلمنا بها، سنجرب أشياء جديدة و تجارب جديدة و سنعيش كما لم نفعل من قبل

مررت على شركة الطيران و حجزت التذاكر للسفر إلى باريس، اشتريت لزوجتي زهورها المفضلة و أحضرت طعام العشاء و بعض الحلويات و اتجهت إلى المنزل. حين وصلت، وجدته مظلما، كئيبا و خاليا من أي صوت، ظننت أنهم خلوا إلى النوم مبكرا 

قررت ألا أزعجهم و اتجهت إلى غرفة نومي. لم أجد زوجتي هناك فأضأت المصباح و وجدت ورقة موضوعة فوق السرير، قرأت فوجدتها رسالة من زوجتي تخبرني أن الطبيب قد أخبرها كل شيء و أنها أخذت الأولاد و ذهبت لأمها، وأنها تنتظرني هناك لأمر عليها أنا و المحامي لكتابة الوصية و لننظم سويا لحياتها و حياة الأولاد بعد رحيلي

Wednesday, May 19, 2010

الرحيل



لا العصافير ولا الزنابق ولا نسائم الربيع تسكن أرضنا، فقط الشوك و الخبث و الحشرات، حتى نحلات العسل الخاصة بجدتي تركت أعشاشها و بيوتها اللي بنيناها مع جدي، كل شيء ذهب و كل شيء مضى، أصبحت أرضنا كالخرائب .


لم يكن الحال كذلك قط، كانت أرضنا أفضل أرضٍ في القرية، ومنزلنا هو أغناها و أعلاها حسباً ومنزلةً، كنا مقصد الجالسين و جنة القاعدين، كان بيت جدي مفتوحٌ دوماً على مصراعيه أما الغريب قبل القريب، و أمام الراحل قبل القادم، لم ينقطع من بيتنا الزاد ولا المتزوّدين، حتى في أوقات الشدة و العسرة، كان الخير يفيض علينا و كأن البركة تأبى أن ترحل عن منزلنا .


مازلت أذكر كل شيء في منزلنا و كأنني كنت فيه البارحة . أذكر أحواض زهور الزنبق –المفضلة لدى جدتي- تتوسط أحواض البنفسج و الليلك و الياسمين و الورود الحمراء البراقة، التي يفوح عبيرها في الربيع فيضفي جواً من البهجة لا تخلو منه حديقتنا. كنا نخرج كل صباح بعد شروق الشمس، لنرى انعكاسات الضوء على قطرات الندى التي تداعب ورق الزهر كما حبات اللؤلؤ، فنقطف باقات الورد و نناولها لابنة عمي الكبرى فتنسقها في باقاتٍ زاهية الألوان لنقدمها لجدي بعد رجوعه من مجلسه المعتاد .


كنا نصحو كل صباحٍ على تناغم أصوات عصفورات الكنارِ مع  زقزقة الزرزور والعنادل في الحديقة، فنخرج لنطاردها مع كلب جدنا العجوز حتى يأخذنا التعب فنسقط أرضاً ضاحكين و العصافير ما تنفك تغرد في نفس سعادتها المعتادة


أذكر سهراتنا الصيفية حول نافورة الماء الرخامية الزرقاء في وسط الباحة، أذكر أحاديثنا و ضحكاتنا و لهونا بالماء حتى تبتل ملابسنا، و صياح أمي علينا كي نكف عن اللعب و نخلد للنوم، ولكن هيهات فالصيف هو فصل اللهو و سهرات العائلة الصيفية لا تقدر بثمن . أذكر ليالي الشتاء الباردة و اجتماعنا في حجرة جدي - أمام المدفأة الحجرية القديمة – ليقص علينا واحدة من حكاياته الرائعة التي لم يمكننا النوم دون إكمالها .


أذكر أيضاً حين مات جدي و مات معه كل طعمٍ للبهجة في منزلنا، اكتسى كل شيء باللون الأسود و الرماديّ الكئيب، العصافير رحلت والوردات ماتت و نار المدفأة انطفأت، حتى ماء النافورة المحلى بماء الورد، استولت عليه الطحالب الخضراء


أذكر اختلاف أبي مع إخوته على تقسيم المنزل والضيعة و الأملاك ، أذكر أنهم باعوا كل شيء في حوزتهم رغم بكاء جدتي و إلحاح الذكريات عليهم، إلا أنهم باعوا كل شيء و اقتسموا الريع بينهم . أذكر دموع جدتي ، أذكر آخر كلماتها و نظراتها و حديثها مع كل حجرٍ و كل قطعة قرميدٍ في المنزل، أذكر رحيلها و رحيل أبي و رحيل أعمامي و أبناءهم، و أذكر رحيل كل شيء ... كل شيء

Sunday, April 25, 2010

رحلة

لم أحبذ يوما السفر بالقطار. رغم أنه أصبح وسيلتي الأكثر استخداما في الآونة الأخيرة، إلا أني أظل مؤرقا منذ بداية الرحلة حتى نهايتها. شيء ما يخيفني في حركة القطار و صافرته، حتى اهتزازاته المعتادة فوق القضبان كانت تثير انقباضا عجيبا في داخلي . 

في أي يوم عادي كان مجرد اقترابي من محطة القطار وحده كفيلا بإثارة شجوني و استثارة أفكاري السلبية، ربما لارتباط القطار لدي بفكرة الفراق، أو ربما أحمل ذاكرة لحادث عشته في حياة أخرى . 

لكن هذه المرة كان شيئا مختلفا، لم أكن راغبا في السفر و لا مستعدا له، لكن فجأة وجدتني أدخل إلى المحطة و أقطع تذكرة للقطار المتجه إلى الشمال. إنها المرة الأولى التي أركب فيها هذا القطار و أسافر على تلك السكة المتجمدة. لا أدري حقا ما الذي دفعني لذلك، و لكن كنت كالمغيب أسير بغير إرادة مني و غير هدف 

حين صعدت إلى العربة وجدتها فارغة إلا من طفلة صغيرة لا تكاد تبلغ السابعة من عمرها تقف على أحد المقاعد، تنظر من النافذة في شرود. اتجهت نحوها و جلست على المقعد المقابل لها في صمت. بدت و كأنها لم تلحظني، ربت على كتفها في رقة، استدارت نحو في عنف و رمقتني بنظرة باردة أحسست أنها تخترق ضلوعي و تثير في قلبي القشعريرة 

تأملتها في صمت، أذكر أني رأيت تلك النظرة الباردة من قبل، إنها تشبه شخصا أعرفه، بدت علي البلاهة فابتسمت لي في خبث. حاولت اختراقها و سبر أغوار روحها -كما اعتدت أن أفعل مع مرضاي- علني أنجح في معرفة من تكون، و لكن كلما حاولت أكثر، كلما فشلت أكثر. تحولت القشعريرة الباردة داخلي إلى انتفاضة في أطرافي و شعرت بأصابعي تتجمد. تطلعت نحوي الطفلة في شراسة و مدت يدها لتلامس جبيني لمسة  غبت بعدها عن الوعي . 

لا أدري ماذا حدث بعد ذلك، كل ما أذكره أني أفقت ممددا في سريري، و تلك البرودة مازالت تأكل أطرافي. اتجهت إلى مرآتي و تطلعت نحوها في صمت، أدركت الآن أين رأيت تلك الطفلة من قبل

Sunday, April 11, 2010

ثم أكون



لنقل أني قد أقلعت عن التدخين
هل يُحدث ذلك فرقاً؟
هل سيغير ذلك شيئاً؟
لكنك لست تدخن
حسناً لنقل أني سوف أدخن
و سأضع السيجارة في جيبي
و سأملأ حلقي بالدخان
ثم سأقلع
هل يُحدث ذلك فرقاً
لا أدري، لا أدري حقاً

حسناً  .. حسناً
سأصوغ  الفكرة ثانيةً
سأجرب شيئاً أسهل
لنقل أني أغرم بامرأةٍ
أشتاق إليها
لكني  رغم حنيني قررت أقاطعها
هل يُحدث ذلك فرقاً؟
يُحدثُ فرقاً في ماذا؟
يُحدثُ فرقاً فيَّ
في شخصي
في تكويني
يُحدث فرقاً في نفسي

طبعاً يُحدث
ستصير ضعيفاً
و تصير وحيداً
و تصير كئيباً
و ستذهب
ثم ؟
ثم ستتعذب
ثم؟
ثم ستتعب
ثم
لا أدري حقاً

حسنٌ جداً
قد أتعب
ثم سأذهب
ثم يمر عليَّ الوقت بطيئاً
ثم؟
ثم سأولدُ ثانيةً
ثم أُُعَمَّد
ثم؟
ثم سأصبح أفضل من ذي قبل
أقوى من ذي قبل
أطهر من ذي قبل
ثم أكون

Monday, April 5, 2010

قلبي مليان بالحياة


قلبي من جواه مخطط
حبه أبيض
حبه أسود
حبه بين البين مهاود زي ألوان الحياة

قلبي مش دايما حنين
قلبي مليان بالمحبة
و العداوة
بالصرامة و القساوة
قلبي مليان بالغباوة
بالجنون و الاتزان

قلبي مش مقسوم لكنه قلب عاشق
قلب واحد يحتوي على كل حاجة
قلبي عايش
قلبي مليان بالحياة

Sunday, April 4, 2010

مظبوط

مابقتش أعرف أطلع فنجان الشاي مظبوط
كل ماجرب أدوق يطلع متغير طعم الشاي
كل ماحاول أعد السكر في الفنجان أغلط في العد
كل ما لخبط أعد جديد، و كل ما أعد أغلط في العد
إزاي الشاي يطلع مظبوط إذا كان طعم الأيام ماسخ
و إزاي هظبط طعم الأيام إذا كان دايما بغلط في العد‎

Wednesday, March 24, 2010

أم

أُم ....!!
كـم مـرةٍ جلسـت ترقـب ذات المشـهد من الشـرفة الخارجـية؟ هي لا تذكـر بالضـبط رقـماً مـحدداً. الأمـر أشبـه بحـقن الأنسولـين, التـي يتعاطها مرضـي السـكر يومياً. بعـدد الأيـام, والشـهور, والسـنين جلـست. لـكن الـيوم يختلـف عـن سـابقيه, أحست هي بذلك.

يا الله! أحـقاً مضـي علـيها ثـلاثة أعـوام في ذلك المـكان؟ فكـرت, وهـي ترمـق الشـوارع شـبه الخـالية, ثم أطـرقت في شـجن. صحيح أنها وجدت في ذاك المكان ملاذاً بديلاً, صحيح أن نفقاتها تأتي إليها في الميعاد المحدد، وكل رغباتها تجاب بمجرد أن تطلبها, لكن طوال تلك الفترة لم يزرها أحد، ولم يطمئن عليها أحد، بل إنها حتى لا تراهم وهم يدفعون تكاليف إقامتها في الدار .
                
في الماضي كانت تجهد نفسها في إيجاد الحجج و خلق الأسباب التي تبرر إهمال أبنائها لها و انقطاعهم عن التواصل معها . فتارة توهم نفسها بكثرة مشاغلهم و تعدد ارتباطاتهم و انغماسهم في خضم الحياة اليومية ، و تارة أخرى تخبر نفسها أنهم لابد و سافروا لقضاء الإجازة في الخارج أو ما شابه. لكن توالي الأيام و تعدد الفرص و الأعياد و الإجازات بدون أي محاولة تواصل ولو حتى عبر الهاتف، جعلها تفقد اقتناعها بأي من تلك الأسباب .

برغم من إحساسها بالخيبة و بألم الوحدة، فإنها راحت تتهم نفسها بأنها ربما كانت قاسية بعض الشيء في معاملتهم و تربيتهم، ولكن ذلك كان بدافع حرصها عليهم و رغبتها في توفير الأفضل لهم و لابد أنهم يدركون هذا الآن .

ثم إنها كانت كثيرة التذمر و كثيرة الشكوى في الفترة الأخيرة، ربما ضاق بها الأبناء و بمحاولاتها المستمرة للتدخل في حيواتهم الخاصة و رغبتها في تنشئة الأحفاد على الطريقة التي تراها مناسبة . ربما ملّ الأبناء من كآبتها الدائمة و حزنها المستمر، فقرروا أن ينقلوها إلى مكان أهدأ، علّها تجد فيه بعض السكينة التي افتقدتها في منزل الأسرة .

ربما .. وربما .. وربما .. احتمالات كثيرة و أفكار لا حصر لها أخذت في التهام عقلها و روحها في قسوة، مما دفعها إلى الانغلاق على نفسها و الانعزال عن باقي نزلاء الدار و عن كل ما حولها، بل إنها أصبحت أكثر صلفاً من ذي قبل و أصبحت عدوانيتها تطول كل من حاول التقرب منها و التلطف معها .

والآن و بعد مرور ثلاث سنوات من انتقالها للإقامة في الدار، أرهقتها الظنون و آلمها سياج العزلة و الحدة الذي فرضته على نفسها، قررت استجماع ذلك القدر المتبقي من الشجاعة لتتغلب على ما تبقى لديها من عرقها التركيّ المغرور. قررت أن تستجمع قواها و تذهب للسؤال عن أولادها، فهم رغم كل ما فعلوه و رغم كل ما قاسته من هجرهم وكل ما لاقته من جحودهم يظلوا أبناءها و فلذات كبدها و من حقها عليهم أن يراعوها و أن ترى أحفادها ولو لمرة واحدة .

ذهبت إلى حيث تجلس السيدة "سعاد" مديرة الدار، وجلست تتطلع نحوها في صمت، حتى بادرتها السيدة سعاد :" ماذا هناك يا مدام صفيّه؟ لعله خيراً ."
تطلعت نحوها صفيّه في حرقة ثم أجابت في تردد : " أُ .. أُريد أن أسأل ..... عن أولادي، لماذا لا يأتون لزيارتي؟ " . "أريد ..  أريد عن أتصل بأحدهم، إذا سمحتي" .

نظرت نحوها "سعاد" في أسى، ثم أجابت : " لقد تأخر هذا السؤال طويلاً، ولكنني كنت أنتظره على أية حال" .
لم تفهم "صفيّه" ما قالته، فنظرت نحوها في ارتياب و غمغمت : " ماذا تقصدين؟ أنا لا أفهم شيئاً ."
تطلعت نحوها سعاد في شفقة، و أكملت : " في الأول من كل شهر، يأتينا مبلغ من المال مع تلك السيدة الأنيقة الغامضة و تقول أنها فاعلة خير. أما أولادك فللأسف لا يمكنهم زيارتك أو التواصل معك . "

تلّقت "صفية" الخبر كالصاعقة، ألهذه الدرجة تركها أبناؤها، ألهذه الدرجة تنكرت لها عائلتها، أوصل بها الحال إلى العيش من مال الصدقات ومما ترسله فاعلة الخير الغامضة تلك، ألهذه الدرجة .. !!

همّت "صفية" بالنهوض و العودة إلى غرفتها، و لكن السيدة "سعاد" استوقفتها قائلة: "بعد أن أحضروك إلى هنا بأسبوع واحد، و أثناء قدومهم لزيارتك، تصادمت سيارة أبنائك مع حافلة ضخمة، فانقلبت بهم السيارة و لقي الثلاثة مصرعهم" .

تلقت "صفية" الخبر في صمت، لم يبدُ عليها أنها تأثرت بما سمعته، بل لقد بدا و كأنها لم تسمع حرفاً واحداً  مما قالته السيدة "سعاد" .
نهضت في ذهول، و صعدت إلى غرفتها في ديناميكية عجيبة كالإنسان الآليّ أو كالمسلوبة إرادته .

عندما دخلت إلى غرفتها، بدا و كأنها قد استوعبت أخيراً ما سمعته، حاولت الصراخ و البكاء والنحيب، حاولت أن تبدي أي من علامات الحزن المعتادة لدى النساء، ولكنها لم تستطع، و كأنما كل حواسها قد أصابها الشلل أو التبلد .

" مات أولادك الثلاثة يا صفية، ماتت فلذات كبدك أيتها المرأة الشقية، ذهب كل ما بقي لك في الحياة أيتها التعِسة . و أنت أيتها العجوز الحقيرة ظننتِ أنهم أهملوكِ و اتهمتهم بالجحود، أيتها الخرفة . ما أتعسَكِ و ما أقسى قلبك يا صفيّه،  ما أشقاكِ من أم !!! . إنك حتى لا تستحقين هذا اللقب أيتها الشمطاء، إنك حتى لا تستحقين الحياة. و هل يكون للحياة قيمة بعد رحيل الأحبة؟! "

راحت تردد تلك الجملة الأخيرة في ذهول حتى تردد صداها داخل كل خليةٍ من خلايا جسدها الضعيف، راحت ترددها حتى تشربها ذهنها و تشبع بها جسدها كله فصارت لا ترى أمامها إلا وجوه من رحلوا. وجدت نفسها تتجه إلى الشرفة في صمت، و تقفز بكل ما أوتيت من وَهَنْ .....

Friday, March 12, 2010

لسه بخاف

أيوه أنا لسه لحد الوقتي بخاف م الضلمه
و لسه بشوف البيت بالليل مليان عفاريت
لسه بسد وداني
و اداري عنيا ف حضن سريري
و لسه لحد الوقتي بشوف كوابيس

أيوه أنا لسه لحد الوقتي بخاف م الناس
بخاف من نظرة عينهم ليا
و أخاف من صوتهم
و أخاف لو حاول حد يقرب مني
أخاف من فعله، و أخاف من ردة فعلي
ولسه لحد الوقتي بلاقي خدودي تجيب ألوان

أيوه أنا لسه لحد الوقتي بخاف م الدنيا
و أخاف من نفسي
و أخاف من أي غريب عن عيني
أخاف م الجاي و م المجهول
و أخاف من بكره و أخاف من بعده
و هفضل طول أيامي أخاف

Wednesday, February 17, 2010

الحلم ماطلعش حقيقي




لما تجيلك واحدة ف حلمك
فجأة تحس إن أنت عارفها
و حاسس بيها
وحافظ رسمة نني عنيها
و سامع صوتها
وعارف كل عروق الدم ف كف إيديها
حتى إن كانت مش عارفاك
وصدفة تشوفها
نفس ملاكك و الجنية وست الحسن
نفس الفرحة ونفس الضحكة ونفس الحزن
نفس البنت اللي أنت راسمها
نفس الحلم الساكن قلبك
نفس الروح اللي أنت بتحلم تبقى معاك
تعرف إنك
طول الوقت الضايع منك مستنيها
طول العمر الفايت عايش تحلم بيها
تحلم إن البنت الحلوة بتستناك
تيجي تقرب
نفسك إن الحلوة تشوفك
نفسك تبدأ تحلم بيك
نفسك إنك تملى عنيها
تملى حياتها
تملى حدود الكون الواسع من حواليها
تلقى البنت الحلوة ماهيش حساك
رغم العشق الطالع منك
رغم الحب الباين جوا عنيك
رغم ضلوعك اللي بتنزف
رغم هواك القاتل قلبك
رغم الدم السايل منك
رغم حياتك اللي شايلها ف كف إديك
رغم الدمعة
رغم الكلمة
رغم الشعر الواضح إنه بيحكي عليها
برده البنت الحلوة ماهيش شايفاك

Monday, February 1, 2010

فرحة

الأحزان بتهد الحيل
الأحزان بتبهدل
بتضيع روحك، و بتسرق عمرك
وتطفي النور القايد جوا عنيك
لو سبت حياتك للحزن هيقضي عليك
خليك واقف
انفخ صدرك، وافتح قلبك
اصلب عودك
وافتح بابك للأفراح
لو قادر تضحك، اضحك
و ماتستناش
حتى لو العالم من حواليك بيموت
لو قادر تفرح، افرح
مش لازم تستنى الفرحة
اصنع فرحة
كون الفرحة
وارسم على وشك بالفرحه
دور وشك ناحية شباكك اللي بيدخل منه النور
طلع من قلبك حرية
اعشق نفسك
حب العالم من حواليك
قضي حياتك زي ماتحلم
شوف الدنيا بشكل جديد
اخلق فرحه
عيش الفرحه
وارسم على وشك بالفرحه

Saturday, January 23, 2010

ساقية




 



رغم كلام الناس المرعب
رغم التحذير المتكرر 
كله يقرب 
كله يحاول إنه يجرب 
كله بيركب 
كله بيلعب نفس اللعبه 
نفس الفكره 
نفس الحركه 
كله بياخد نفس الدور 
 
بعد اللفه الأولى بيفرح 
يطلب تاني و تاني و يدفع 
بعد التانية بيبدأ يتعب 
بعد اللفه التالته يدوخ 
فجأه يحس بروحه بتطلع 
فجأة يلاقي الدنيا اسودت 
فجأة يلاقي عنيه بتدمع 
فجأة يحس بطعم الموت 
بعد اللفه يحاول يهرب 
بعد ما يهرب 
واحد تاني بيبدأ يركب 
تاني تقوم الساقية تدور 


Friday, January 1, 2010

نافورة

من حوالي 13 أو14 سنة، بابا كان أياميها بيعمل حملة تجميل في بيتنا، في وسط الحملة دي قرر إنه يعمل عندنا في الجنينة بتاعتنا نافورة
كانت النافورة بالنسبة لينا حاجة بنشوفها في الأفلام و المسلسلات و كانت حاجة أكيد جديدة علينا إحنا نفسنا
و كانت حاجة أكتر من جديدة على أهل البلد عندنا، لدرجة إن كان الناس كلها بتحكي و تتحاكى عنها، و كان كل عيال البلد بييجوا يتفرجوا عليها و هي شغالة، باختصار كانت النافورة فكرة ثورية من أفكار بابا الكتيييييييييير


بابا لما بدأوا في تنفيذ النافورة، كان قدامه حلين إما إنه يجيب نافورة رخام جاهزة، بس قالوا إنها صعب تيجي بالحجم اللي هو عايزه و هتكون غالية قوي، فبابا اتجه للحل التاني وهو إن النافورة تتعمل عندنا
النافورة اتعملت من السيراميك و القيشاني اللبني، مش عارف كان ليه اللون ده بس كان لون جميل، أكيد كان تصميمها و تنفيذها مش باحترافية قوي لكن كانت شغالة
كانت النافورة عبارة عن حوض كبييييير و فوقه 3 طبقات، كل طبقة كانت أصغر من اللي تحتها، كان الحوض فيه كشافات ألوانها أحمر و أزرق و أخضر
و كانت الميه بتشتغل في النافورة عن طريق نظام داخلي بيعتمد على ماتور عادي للسحب و الضخ، و كانت الميه بتتخزن في الحوض و بتطلع عن طريقة فتحات صغيرة كتييرة قوي على الطبقات التلاته


في الأول كانت النافورة لما بتشتغل بتدي شكل جميل قوي و بتعمل جو رائع فعلاً، و كنا بنشغلها على طول و كنا بنهتم بيها جداً
كنا دايماً بنروح نلعب في الميّه اللي فيها و ياما اضربنا و اتزعقلنا بسببها
مع الوقت بدأ ولعنا بالنافورة يقل، و بطلنا نشغلها و بطلنا نملاها بالميّه، لكن كنا دايماً بنحب منظرها و نحب نلعب عندها
لكن مع الوقت برده، بدأ الشجر اللي حواليها يكبر و فروعه تكتر، و بدأت النافورة تختفي وسط الشجر بالتدريج، أكيد ماختفتش يعني لكن كل الاهتمام اللي كان بيها اختفى
إنهارده الصبح و أنا خارج من البيت رايح أصلي مالقيتش النافورة، لقيت بابا كسرها و شال الشجر اللي حواليها، و لقيتها اختفت للأسف و مش عارف هو ناوي يعمل ايه مكانها


أنا عارف إن النافورة مكانتش جزء مهم في حياتي في الفترة الأخيرة، و لا كانت من الحاجات المحببة ليا
لكن لما اختفت حسيت إن في حته من ذكرياتي راحت، حسيت إني فقدت حاجة كنت بحبها
بس للأسف النافورة زيها زي أي حاجة حلوة في حياتنا، بتختفي مع الوقت

Tuesday, December 22, 2009

صبارة


في المنتصف تماماً تقبع، تبدو كنقطة خضراء باهتة غير واضحة المعالم وضعها أحط الأطفال العابثين في وسط صفحة من اللون الأصفر شديد القسوة .

يقولون أن اسمها مُشتَقٌ من الفضيلة الكبرى؛ الصبر. هي تجسيد حيّ لمعنى الصبر و القدرة على التحمل .

رغم حاجتها الشديدة للرفقاء، رغم شعورها العنيف بالوحدة، رغم رغبتها في اجتذاب الآخرين، لكنها تؤذي كل من اقترب منها .

لا حيلة لها في خلق الأشواك، لم تطلبها، لا تذكر أنها احتاجتها يوماً، كل ما نتج لها من الأشواك هو إبعاد الآخرين عنها .

نعم هي تصبر على ندرة الماء و تقلبات الطقس، تتكيف مع كل ما حولها، إلا العزلة لم تتكيف معها أبداً .

Thursday, December 17, 2009

اعذريني

اعذريني
إن أنا و الليل ضعنا بعد ميقات الشروق
إن تناسيت التحية
إن تصنعت اختناقي
وارتميت على سريري في كسل

واعذريني
إن أنا آثرت صمتي
والتجأت إلى هروبي
إن توارت منك عيني أو تملكني الخجل

اعذريني
إن أنا أغمضت طرفي إذ رأيتك تمرحين
وتلعبين
وتضحكين على ذهولي
وتسقطين على ذراعي في جذل

واعذريني
إن أنا أغفلت ذكرك في كتابي
واتجهت إلى الحديث عن الحقيقة و السعادة و المروءة و الأمل

واعذريني
إذ يدمرني اشتياقي
واحتياجي
واشتهائي
إن بدا قلبي ضعيفا
فاعذريني
واعذريه
واعذري جهلي بألوان الغزل

Tuesday, December 8, 2009

وحوش

أصعب حاجه

لما بتدي و تدي و تدي

و وقت ما تيجي تفكر تاخد

مابيدّوش

وقت ما تيجي تنادي عليهم

مايردّوش




بس الأغرب

وقت ما واحد فيهم يتعب

أول واحد تجري عليهم

تفتح حضنك

تاخد ايدهم

و تعدّيهم بره المحنه

و تخليهم غير الفرحة مايحسوش




لأ و الأغرب

وقت ما تبقى الدنيا سعيدة

لما يحبوا يمدوا ايديهم

يتجاهلوك

بس بيدوا لعالم تانية مايستاهلوش




بس الأصعب

وقت ما تتعب

وقت ما تحزن

يوم ما تفكر تطلب حاجه

قبل ماتطلب، مابيرضوش




تبدأ تصحى

تبدأ تعرف شكل العالم

نوع الناس اللي أنت معاهم

لأ مش ناس

شكلك عايش وسط وحوش

Friday, November 20, 2009

أغنيّه




Dedicated To My Very Dear Friend
Hebatullah Ibrahem


هقول تاني
هعيد و هزيد في أغنية
عن التوهة ..
عن الوحدة ..
عن الإنسان ..
عن الصُحبة اللي كنت أتمنى تجمعنا
عن الغُربة اللي واخدانا
عن الدُنيا ..
عن النسيان ...!
عن الحب اللي حواليا
عن الجنّة اللي مش مسموحلي أدخُلها
عن البنت الحليوة اللي مصاحباني
عن الحزن اللي ف عنيها
عن الشوق اللي ف الننّي
عن القلب اللي بيرَفرَف
و يطلع برّه أحزانها
يفارِق جسمها الهالك
و يكسر طبعها الشرقي
فتفرِد شعرها الناعم
و تسرح جوا أحلامها
فيخرُج قلبها للنور
فتتنهِد ..
و تحكيلي ..
و أغنّيلها
و أغنّي للحياه فيها
و أغني للي جاي بُكره
و للناس اللي بحتاجهم
و أحاول أنتمى ليهم
لكن سايبينّي أتغرّب
هغنّيلهم
و أغنّيلي
و أغني لكل محبوبة
و أغني لعمرنا الفايت
و للطير اللي ساكن جوا أحلامي
و لجناحي اللي متكسَّر
هغنّي، يمكن الدنيا تغنّيلي


Tuesday, November 10, 2009

هنتقابل



و كالعادة ..
بنبعد تاني و نسافر
و نتشرّد
و نتغرّب
و بنعافر
**********
وبعد الغربة نتقابل
و بنقرّب
و نحضن روحنا بإدينيا
و نقتل شوقنا جُوّانا
و نكسر دايرة الخوف اللي حوالينا
بدقّة قلب فرحانه
و ضحكة صافية ف عنينا
**********
و بعد دا كله بنسافر
و نتشرّد .. ونتغرّب .. و بنعافر
تاخدنا التوهة من تاني ..
و نتباعد
و قبل البُعد نتواعد ....
هنرجع ف المعاد تاني
و مهما الدنيا حوالينا هتتغيّر
ومهما البُعد يتكرّر
هنتحّرّر...
ونتقابل
فتيجي الفرحة لعنينا
و نقتل خوفنا جُوّّانا
و نتجاهله
و هنقابل زمانّا اللي إحنا نستاهله
و نمسك توبه بايدينا
و نندهلُه
ياخُدنا في قلب أحضانه
يطمّنا ..
يريّحنا ..
يحوّلنا طيور حايمه
فنتحرّر
و نعلا لفوق
و نطلع برا أي حدود
نشوف الدنيا من تاني
ونرسم بُكره بايدينا
نقابل عمرنا التايه
و يرجع حلمنا الموعود
Ahmed Mohamed El-Saeed
9-11-2009

Wednesday, November 4, 2009

دنيا بالألوان




نويت أصحى
أفتح عيني ع الآخر
و أشوف الكون
أمد إيديا للنور اللي حواليا
وأعيش الدنيا زي ما كنت برسمها
لقيت الدنيا مخنوقة
وكل ما فيها متلون بلون أسود
ف قررت إني أنام تاني
وأطنش أي لحظة حزن جوايا
وأعيش تاني
و أخلي الحلم يرسم دنيا بالألوان
لقيت أحلامي بتخونّي
وبتغيب لما بحتاجها
وكل اللي بيحضرني كابوس واحد
وكل شويّة يتكرر
ف قررت إني أعمل حاجة مجنونة
عشان الدنيا تفضل دنيا بالألوان
ما تتغيّرش
ف قررت إن أنا أصحى
وأعمل نفسي مش صاحي
وأغمض عيني ع الآخر
عشان لو دنيتي حزنت
وحاولت تقتل النور اللي جوايا
ما شوفهاش
و أطنش أي لون أسود
عشان مابشوفش

Friday, September 4, 2009

غريب 2


غريب (2)

قالوا إلهاً .... فاعبدوه

فقلت لا

قالوا نبياً ... مَجِّدوه

فقلت لا

قالوا شجاعاً .. أكرِموه

قلتُ لا

قالوا حكيماً .. فاسألوه

فقلت لا

قالوا فمن أنتَ

فقلتُ غريب

قالوا غريباً

فاجلدوه ..

و ارجموه ..

و ارفعوه فوق ناصية الصليب ..

ثم في النار احرقوه


Ahmed Mohamed El-Saeed

Tuesday, August 25, 2009

معطلكيش

بحبك، بس بستعبط
وماهحكيش
وهفضل كاتم الشوق اللي جوايا
ومريحكيش
وييجي اليوم تقابليني
وتاخدي وتدي ويايا
مكلمكيش
ومرة تانية نتقابل
هقولك قلبي مش فاضي
ومن فضلك
متحرجينيش
هتيجي تخنقي عليا
وتتحايلي
وتتمايلي
وتترجيني نتقابل
معبركيش
هتتخضي
وتحتدي
وهتثوري وتتشدي
هقولك بس براحة
متنفعليش
وهديكي كمان فرصة
هتحكيلي
وتشكيلي
وتترجيني أسمعلك
وكالعادة مهسمعكيش
وبعد الفرصة هحلقلك
وأسقعلك وأنفضلك
ومع كل اللي جوايا
هقولك برده م الآخر
معطلكيش
Ahmed Mohamed El-Saeed
22-8-2009