Wednesday, April 4, 2012
اكتمال
Monday, March 5, 2012
وش القهوة
Sunday, March 4, 2012
لقاء - النسخة العاميّة
لقاء
Friday, February 24, 2012
ميت
دلوقتي أنا وجعي زيادة، والدم ف حلقي زيادة، بس أنا مش حاسس بالنشوة وكاره وجعي وكاره نفسي عشان موجوع، وقلبي كمان مليان بالهم، تفتكري أنا كدا مت خلاص؟
Monday, February 13, 2012
خمسة وعشرون عاما من الهراء
كنت مصدق إنك هييجي عليك وقت وتلاقيك وتحب نفسك وتحب حياتك وتحب اللي بتعمله!
كنت مصدق إن الشمس اللي ماتت جوا روحك ممكن تحصل معجزة إلهية وطلع تاني! وحتى لو طلعت تاني، مصدق إنها لسه هتنورلك!
كنت مصدق إن كل السواد اللي أنت شايفه حواليك ومش عارف إذا كان قدام عنيك ولا جوا منك ممكن فجأة يتلون بألوان تانية مبهجة!
كنت مصدق إن كل الأوقات الحلوة اللي ضاعت منك ممكن ترجعلك تاني وإنك ممكن تضحك على حاجة غير نفسك!
كنت مصدق إن كل الحاجات الحلوة اللي ماتت فيك هتترد فيها الروح من تاني! هو أنت أصلا مصدق إن روحك لسه موجودة!
أديك عشت وشفت إن مافيش حاجة بتتغير ومافيش حاجة بتتصلح ولا بعد العشرة ولا بعد العشرين ولا بعد الخمسة وعشرين ولا بعد المليون حتى! لا الدنيا اتلونت ولا نورت ولا أنت عرفت تفرح ولا عرفت حتى تحب نفسك
تفتكر لما تموت ممكن تتغير!
Thursday, February 2, 2012
فراغ
النقطة مع الوقت اتحولت لمسافة ومسافة يعني بعد، لما بعدنا كان طبيعي يتخلق بيننا فراغ
الفراغ أول ما بيظهر بيحتاج معجزة عشان تملاه من تاني، المشكلة أن إحنا أصلا ما بنؤمنش بالمعجزات
الفراغ طالما ما اتملاش بيبدأ يكبر ويوسع وياكل كل حاجة حواليه ويخليها تتلاشى
ودا هو اللي حصلنا
كنا أنا و أنت، بقينا أنا.أنت، بقينا فراغ
Tuesday, September 20, 2011
تعثر
البوست دا أنا بهديه لكل الناس اللي نفضولي يوم ما كنت في القاهرة، شكرا إنكم إديتولي وقت أقعد مع نفسي وأفكر مع نفسي وأتأمل مع نفسي وألف ف وسط البلد مع نفسي
شكرا لشارع طلعت حرب بمبانيه، بمحلاته، بناسه، برصيفه، بسلم الميترو اللي ف آخره، شكرا على الإلهام
شكرا للصديقة العزيزة شيماء حسن والصديقة الجديدة الجميلة كارمن، شكرا على إعادة الثقة ليا
شكرا لأي حد وأي حاجة ساهم بطريقة أو بأخرى ف إني أرجع أكت تاني بعد انقطاع أكتر من ٩ شهور
شكرا
تعثر
فتاة صينية ف العشرينات من عمرها تفترش الأرض عارضة بضاعتها من الأحذية الجلدية زهيدة الثمن، آملة في أن تجمع ما يعوضها عن فراق الأهل والصحب والدار، تتظاهر بإعادة ترتيب بضاعتها محاولة إخفاء صدرها النحيل -خلف ذراعيها- من ذلك الضخم الذي وقف يلتهمها بنظرات دونية، هي تعلم جيدا أنه يتفحص جسدها دون أن يهتم ببضاعتها القليلة ولا بألمها الكبير، ولكنها لا تستطيع حتى أن تنهره. تزفر في حنق لاعنة المعيشة القاسية ولقمة العيش التي دفعتها إلى مطاردة حلم بائس في بلد أبأس، حلمها الذي تحول من رغبة في الثراء والحياة الكريمة إلى فقط الأمل جمع ما يكفي لرحلة العودة إلى الوطن.
جندي من جنود الجيش يرتدي زيه التقليدي المموه، يبدو من ملامحه أنه لم يتعد العشرين من عمره، بشرته داكنة، وجهه شاحب، حذاؤه مهترئ كقلبه الصغير، بندقيته الآلية أصابها الصدأ. يقف في صمت
أمام المبني الجديد لأحد البنوك الشهيرة، يتأمل العملاء من أصحاب السيارات الفارهة والملابس الفاخرة والطباع الحادة. هو حقا لا يحقد على زبائن البنك ولا على رواد المقاهي والمطاعم الشهيرة المجاورة ولا حتى على طلاب الجامعة الأجنبية في الشارع الموازي، كل ما يحلم به هو إتمام فترة تجنيده والعودة إلى قريته الصغيرة لينشغل بأسرته وبحياته التافهة وأحلامه البسيطة التي لا يدري معظم الأثرياء -الذين يحرسهم ويحرس أموالهم- حتى بوجودها. يلمح تلك الشقراء متجهة نحو ذلك الشيخ ذو العكازين، يحاول تحذيرها لكنها لا تسمعه، يشاهد الارتطام وتجمع المراهقين حول الأجنبية الحسناء، يستجيب لصرختها قبل حتى أن تنطلق، يسرع نحوها يلتقطها من بين أيديهم، ينظر نحوها في ذهول، يهم بالسؤال عن حالتها والاطئنان عليها، لكنه أيقن أنها لن تفهمه، استدار في سرعة وعاد إلى نقطة حراسته داعيا الله ألا يشعر قائده بغيابه
طفلة لم تتعد العاشرة من عمرها، رثة الملابس، قذرة المظهر، حتى روحها التي لم يكتمل تكوينها بعد قد أصابها الوهن. تنظر نحو العابرين بعيون يكسوها استعطاف زائف أتقنت رسمه من طول التحافها ببرد الرصيف، تنظر نحو ذلك البدين صاحب الأكياس البلاستيكية المكدسة في استعطاف عله يشفق عليها وينقدها قطعة فضية قد لا تمثل له أية أهمية لكنها تعني لها الكثير. يتجاوزها البدين في برود فتتطلع في صمت نحو أكياسه التي يحملها، لابد أن لديه ما يصلح للأكل
سائحة ألمانية شقراء تتجاهل عرقها المتساقط على جبهتها، ترفع زجاجة المياه إلى شفتيها وترتشف الماء في نهم، آملة أن تنجح قطرات المياه الباردة في تعويض ما فقدته من السوائل. تصطدم بذلك الكهل ذي العكازين، فتندفع مسافة مترين للأمام قبل أن تسقط على وجهها وتتدحرج أرضا، امتدت إليها عشرات الأيدي، حاولت التعلق بإحداها لكنها فشلت، اكتشفت أن الأيدي امتدت نحوها لا لنجدتها ولكن لمحاولة العبث بما تطاله من جسدها الأوروبي البراق، يد واحدة امتدت نحوها واختطفتها من بين الأيادي العابثة. نهضت في ذهول غير مصدقة ما حدث لها، حاولت شكر ذلك الغريب الذي أنقذها لكنها لا تفقه لغته، وهو قطعا لن يفهم ألمانيتها -في تلك اللحظة تحديدا تمنت لو أنها عملت بنصيحة صديقتها والتحقت بفصل تعلم الانجليزية، لربما أفلحت في التواصل مع ذلك الغريب ذو البشرة السمراء-. نظرت نحوه في صمت مكتفية بهمهمات غير مفهومة والكثير من الدموع
شاب عشريني بدين يحمل الكثير من الحقائب البلاستيكية، يظهر من نظرته المنبهرة وانفعالاته الساذجة كلما مرت عليه فتاة ترتدي أكماما قصيرة أنه ليس من سكان المحروسة، يتوقف كل دقيقتين لالتقاط أنفاسه اللاهثة وسؤال أحد المارة عن وجهته، يحاول السير بأسرع ما يسمح به جسده المترهل عله ينجح ولو مرة واحدة في اللحاق بقطار الساعة الثالثة. يتوقف أمام تلك الآسيوية الضئيلة، يتخيلها بأثدائها الضامرة ومؤخرتها النحيلة وهي تصرخ معترفة بفحولته القجة وتئن تحته من وطأة جسده الثقيل،يتصبب عرقا يتلعثم في وقفته ليسقط أرضا. تتمزق إحدي حقائبه وتتساقط محتوايتها أرضا، يسقط بجوارها ناظرا نحو المارة مستجديا المساعدة من أحدهم، يتجمع حوله شخصان أو ثلاثة يهمان بمساعدته، غير أنهم يتشاغلون بتلك الألمانية الشقراء التي سقطت على الجانب الآخر. تختطف تلك الصغيرة حقيبتين من حقائبه وينطلق كالسهم نحو شارع جانبي. يهم البدين بمحاولة اللحاق به لكنه يدرك أنها ستكون محاولة غير مجدية، يسرع بتفحص حقائبه ليكتشف أن اللصة الصغيرة سرقة حقائب ثيابه الجديدة، ينكب على باقي الحقائب ملوحا بقبضته ومتمتما بسباب بذيء
كهل سبعيني يمشي على عكازين يحاول الإسراع في الخطو بمقدار ما تسعفه خشبتيه المهترئتين من كثرة نحت الأرض لهما ونحتهما للأرض. يتحسر على كل الخطى التي لم يخطها حين كان قادرا على ذلك، ينظر بأسى نحو الرصيف المقبل، أسى لا يعرفه سوى رجل يجاهد كل يوم لعبور الشارع آملا فقط في الوصول إلى الجهة المقابلة دون أن يفقد أيا من أطرافه الباقية، يقطع أفكاره تلك الحسناء التي ارتطمت به فأسقتطه أرضا وسقطت معه، حاول أن يمد يده ليتعلق بعكازه، بأحد المارة، بالسلم الحديدي، بأي شيء، لكن يده الواهنة لم تستطع الإمساك سوى بالفراغ. شعر بنفسه يندفع إلى الخلف، تدحرج دحرجتين على سلم نفق الميترو. كل ما رآه بعد ذلك منظر مهيب للعذراء تتوسط الأفق محاطة بالملائكة من كل الجهات
Sunday, September 18, 2011
شيزوفرينيا
تفتكر الاعتذار ف الحالة دي هيكون كفاية؟ أو على الأقل مناسب؟ طب تعتذر لمين وعن ايه؟
تعتذر للبنت اللي أنت بقالك كتير بتحلم بيها وزرعت جواها الحلم بيك، ووقت ما بقيت قادر على تحقيق الحلم ده ضيعته وضيعتها وضعت معاهم؟
ولا تعتذر لأي حد صدقك أو احترمك أو رسملك ف خياله صورة كبيرة قوي ف وقت ما أنت لا عارف تصدقك ولا عارف تحترمك ولا حتى عارف تشوف نفسك كبير؟
ولا الأولى من الاعتذار للناس إنك تقف قدام المراية وتعتذر لنفسك عن إنك ضيعتها وبهدلتها معاك، هو أصلا مين فينا اللي ضيع التا، أنا ولا نفسي؟ ومين فينا اللي المفروض يعتذر للتاني، أنا ولا نفسي، ولا يمكن أنا ونفسي اتظلمنا بس لو إحنا اتظلمنا يبقى مين ظلمنا، الحلم اللي ماكنش على قدنا، ولا البنت اللي حبتنا حب مانستاهلوش، ولا الناس اللي كانوا بيحملونا فوق طاقتنا وبيستنوا مننا حاجة مانقدرش عليها يا ترى مين فنا ظالم ومين فنا مظلوم، مين فينا الصح ومين الغلط، مين فينا الكداب ومين اللي انضحك عليها ونفسي اتظلمنا بس لو إحنا اتظلمنا يبقى مين ظلمنا، الحلم اللي ماكنش على قدنا، ولا البنت اللي حبتنا حب مانستاهلوش، ولا الناس اللي كانوا بيحملونا فوق طاقتنا وبيستنوا مننا حاجة مانقدرش عليها يا ترى مين فنا ظالم ومين فنا مظلوم، مين فينا الصح ومين الغلط، مين فينا الكداب ومين اللي انضحك عليه
Thursday, July 14, 2011
تواصُل
أربكني تعبير وجهه العفوي ابتلعت ريقي في صعوبة وغمغمت"حسنا .. نعم .. في الحقيقة .. أنت تعلم الظروف"
"حسناً، نحن نعرف. تفضل، أمازلت تذكر تفاصيل المكان؟" قالها بابتسامة رضا واسعة أشعرتني ببعض الارتياح.
وجدتها هناك، تجلس نفس جلستها المعتادة، تنظر عبر النافذة في وجوم، تراقب المارة وتعد السيارات، أمامها فنجان القهوة كما هو لم تمتد يدها إليه، بدا وكأنها مازالت تجلس ذات الجلسة لم تتحرك منذ رأيتها أول مرة .
"عشرون عاماً ولم تتأخر!!"
"لكني حقاً افتقدتك، افتقدت جلستنا هذه، وحديثنا هذا، افتقدت نظرتك هذه، لمستك، ابتسامتك، لمعة عينيك، افتقدتك حقاً" قلتها واحتضنت يدها بقوة، وكأني أخشى أن تهرب مني ثانية .
"أنا أيضا افتقدتك جداً، عشرون عاماً وأنت جواري لكنك لست معي، دائماً كان همك العمل والاجتهاد وتربية الأبناء، لم تكن معي حقاً. احتجت دعمك لي، مشاركتك أفكاري، افتقدت حبك لي، شغفك حين تداعبني، حتى حينما كنا في السرير، كنت تفعلها وكأنك مرغم على أداء واجبك الأسري، لا لأنك ترغب في"
"ولماذا لم تقولي شيئا من قبل، لماذا لم تظهري ذلك"
"كان يجب أن تشعر بي وحدك، أن تأتيني بإرادتك، لا أن أناديك"
"حسنا، أنا هنا الآن ولن أذهب بعيدا مرة أخرى، سأظل جوارك للنهاية"
"هذا ماقلته يوم زفافنا، أتذكر؟"
"حسنا أذكر، لكني الآن تغيرت، لقد فعلت كل ما طلبته حتى الآن، أني اعتبرت الفكرة في البداية ضرباً من الصبيانية"
Sunday, May 22, 2011
نكتة
رغم اختلاف التفاصيل الواضح وإصرار أصحاب النكت في كل مرة إن النكتة المرة دي جديدة أو على الأقل مختلفة، لكن كان دايما بيشوفها قديمة ومملة وبايخة، أو على الأقل متكررة
كان شايف إن النكتة بجد هي النكتة بتاعته، نكتة تشبهله باسمه وسنه وعنوانه وتفاصيل روحه. قالها مليون مرة لمليون واحد ولامرة حد عليها ضحك، رغم إنه كان دايما بيضحك وهو بيقولها
رغم إصراره إنها نكتة جديدة أو على الأقل مختلفة، كانوا دايما شايفينها قديمة ومملة وبايخة أو على الأقل متكررة
Saturday, April 30, 2011
حب
فأنا عابد
وشيخ لطريقة العاشقين
وأنا أول شهيد ليكي
وأنا آخر إمام بيصلي لعنيكي
وأنا صديق
وأنا آخر نبي مرسل
وحبك هو معجزتي وكتابي وآية للتابعين
ولو حبك عليا حرام
فأنا شيطان
ومولود من ضلوع مارد وجنية
ومخلوق من نيران قايدة
ولا يمكن يطفي النار سوى وجودك حواليا
وفي الحالتين
إذا حبك حلال ليا
ولو حبك عليا حرام
فأنا مش عايز الجنة
ولا خايف من إني أتشوي في النار
أنا عايزك
وأنا في مجمل الأحوال
كفاية عليا أكون ليكي
وتبقي أنتي الحياة ليا
Monday, April 11, 2011
مساحة شاسعة من اللاشيء
Tuesday, April 5, 2011
لون مختلف
وبسكوته
ولبن أبيض
ويخرج لابس البدلة اللي لونها أبيض
ولابس جزمته البيضا
وتحتيها شراب أبيض
حيطان البيت داهنها كلها أبيض
وعربيته كمان بيضا
وعفش البيت كمان أبيض
مفاتيحه ومنديله ومحفظته
ونضارته وساعة ايده والمحمول
جايبها كلها بيضا
وحتى مكتبه في الشغل لونه أبيض
لكن رغم البياض حواليه
ورغم إنه بيرسم نفسه بالأبيض
وبيلون حدود الدنيا بالأبيض
بيفضل قلبه وسط اللوحة متلون بلون أسود
Thursday, March 31, 2011
مشي
والتراب مالي الرصيف
والعيال بيحبوا يقفوا ف سكته
وقت ما يحاول يعدي
والشمس متعتها الوحيدة إنها تعاكس قفاه
بس كان بيحب يرجع بيته مشي
كان حاسس إنه لما هيروح الوجع
مش هيلقى طريق يخطي عليه
مش هيلقى رصيف يساعه
مش هيلقى بيت يقابل خطوته
وقت ما يحب إنه يرجع بيته مشي
طيران
ولا عايز أكون وحدي
ولا قاصد أكون رحال
صحيح كان نفسي مرة أطير
يكون طيراني حرية
وغسيل للروح
وأكون فرحان
ولما أتعب من الطيران
ألاقي عنيكي تندهلي
تكوني الحضن والمرسى وبر أمان
ولما حاولت إني أطير
لقيت جناحاتي مكسورة
ومربوطة
ومقصوصة
ووهم كبير
لقيت غربة
ولقيت ترحال
لكن مالقيتش حرية
ولا فرحة
ولا أحضان
ولا جنة
ولا مرسى
ولا طيران
ومالقيتش الحياة حلوة
ومالقيتكيش
Monday, March 28, 2011
مارس
ربما هذا هو انطباعكم عن شهر مارس، هذا ما قرأته دائما في الكتب عن مارس وجمال مارس وروعة مارس وطبيعة مارس، لكني لم أختبره يوما من قبل.
بالنسبة لي، مارس هو شهر ليالي الأرق الأبدية، شهر رؤى الأشباح والغيلان والساحرات الشمطاوات، مارس بالنسبة لي هو شهر الكوابيس. هو أيضا شهر الموت، أمي ماتت في مارس، أبي تبعها في مارس أيضا، سعادتي وأحلامي وإشراقة وجهي اختفت في مارس. قلبي أيضا مات في مارس
كل ما بقي لي من مارس هي الذكريات التعيسة والأحلام المفزعة، مارس هو ما يربطني بالألم. ربما إن نجحت في التخلص من مارس فسأتخلص معه من ضعفي وخوفي وكآبتي وآلامي، ربما إن اختفى مارس فسيختفي معه الموت. غدا سأصدر مرسوما ملكيا بالتخلص من مارس بلا رجعة، غدا سيذهب مارس ولن يعود
كل شيء الآن أصبح مختلفا، الكون فقد شهر ميلاده، الطبيعة فقدت شهر عنفوانها، الآن فقدنا مارس. النهر لم يعد يفيض، الورود أصبحت لا تزهر أبدا، أرضنا أصبحت لا تنت الزرع، الحيوانات والطيور والأسماك كلها اختفت، لم تكن تتزاوج إلا في مارس. حتى الحب اختفى، لم نكن نحب إلا في مارس. كل الألوان تلاشت، كل الروائح تبددت، حتى النسيم أصبح لا يذكر. لكن كل هذا لا يقارن باختفاء البشر، كل الذين تزوجوا في مارس، كل الذين ولدوا وكبروا وضحكوا وبكوا وأحبوا وكسروا وماتوا، كل الذين عاشوا في مارس، كل هؤلاء اختفوا وصاروا مجرد صور على الحائط أو صفحات في الكتب.
ذهب مارس وذهب معه كل شيء، كل شيء إلا الكوابيس والألم والخوف والذكريات الموجعة، أصبحت الآن تهاجمني ليل نهار، صارت تأتيني كل الوقت. الآن أدرك أن مارس احتواها من أجلي، أدرك أنه حماني من سيطرتها علي باقي العام. آه كم أفتقدك يا مارس