Wednesday, March 24, 2010

أم

أُم ....!!
كـم مـرةٍ جلسـت ترقـب ذات المشـهد من الشـرفة الخارجـية؟ هي لا تذكـر بالضـبط رقـماً مـحدداً. الأمـر أشبـه بحـقن الأنسولـين, التـي يتعاطها مرضـي السـكر يومياً. بعـدد الأيـام, والشـهور, والسـنين جلـست. لـكن الـيوم يختلـف عـن سـابقيه, أحست هي بذلك.

يا الله! أحـقاً مضـي علـيها ثـلاثة أعـوام في ذلك المـكان؟ فكـرت, وهـي ترمـق الشـوارع شـبه الخـالية, ثم أطـرقت في شـجن. صحيح أنها وجدت في ذاك المكان ملاذاً بديلاً, صحيح أن نفقاتها تأتي إليها في الميعاد المحدد، وكل رغباتها تجاب بمجرد أن تطلبها, لكن طوال تلك الفترة لم يزرها أحد، ولم يطمئن عليها أحد، بل إنها حتى لا تراهم وهم يدفعون تكاليف إقامتها في الدار .
                
في الماضي كانت تجهد نفسها في إيجاد الحجج و خلق الأسباب التي تبرر إهمال أبنائها لها و انقطاعهم عن التواصل معها . فتارة توهم نفسها بكثرة مشاغلهم و تعدد ارتباطاتهم و انغماسهم في خضم الحياة اليومية ، و تارة أخرى تخبر نفسها أنهم لابد و سافروا لقضاء الإجازة في الخارج أو ما شابه. لكن توالي الأيام و تعدد الفرص و الأعياد و الإجازات بدون أي محاولة تواصل ولو حتى عبر الهاتف، جعلها تفقد اقتناعها بأي من تلك الأسباب .

برغم من إحساسها بالخيبة و بألم الوحدة، فإنها راحت تتهم نفسها بأنها ربما كانت قاسية بعض الشيء في معاملتهم و تربيتهم، ولكن ذلك كان بدافع حرصها عليهم و رغبتها في توفير الأفضل لهم و لابد أنهم يدركون هذا الآن .

ثم إنها كانت كثيرة التذمر و كثيرة الشكوى في الفترة الأخيرة، ربما ضاق بها الأبناء و بمحاولاتها المستمرة للتدخل في حيواتهم الخاصة و رغبتها في تنشئة الأحفاد على الطريقة التي تراها مناسبة . ربما ملّ الأبناء من كآبتها الدائمة و حزنها المستمر، فقرروا أن ينقلوها إلى مكان أهدأ، علّها تجد فيه بعض السكينة التي افتقدتها في منزل الأسرة .

ربما .. وربما .. وربما .. احتمالات كثيرة و أفكار لا حصر لها أخذت في التهام عقلها و روحها في قسوة، مما دفعها إلى الانغلاق على نفسها و الانعزال عن باقي نزلاء الدار و عن كل ما حولها، بل إنها أصبحت أكثر صلفاً من ذي قبل و أصبحت عدوانيتها تطول كل من حاول التقرب منها و التلطف معها .

والآن و بعد مرور ثلاث سنوات من انتقالها للإقامة في الدار، أرهقتها الظنون و آلمها سياج العزلة و الحدة الذي فرضته على نفسها، قررت استجماع ذلك القدر المتبقي من الشجاعة لتتغلب على ما تبقى لديها من عرقها التركيّ المغرور. قررت أن تستجمع قواها و تذهب للسؤال عن أولادها، فهم رغم كل ما فعلوه و رغم كل ما قاسته من هجرهم وكل ما لاقته من جحودهم يظلوا أبناءها و فلذات كبدها و من حقها عليهم أن يراعوها و أن ترى أحفادها ولو لمرة واحدة .

ذهبت إلى حيث تجلس السيدة "سعاد" مديرة الدار، وجلست تتطلع نحوها في صمت، حتى بادرتها السيدة سعاد :" ماذا هناك يا مدام صفيّه؟ لعله خيراً ."
تطلعت نحوها صفيّه في حرقة ثم أجابت في تردد : " أُ .. أُريد أن أسأل ..... عن أولادي، لماذا لا يأتون لزيارتي؟ " . "أريد ..  أريد عن أتصل بأحدهم، إذا سمحتي" .

نظرت نحوها "سعاد" في أسى، ثم أجابت : " لقد تأخر هذا السؤال طويلاً، ولكنني كنت أنتظره على أية حال" .
لم تفهم "صفيّه" ما قالته، فنظرت نحوها في ارتياب و غمغمت : " ماذا تقصدين؟ أنا لا أفهم شيئاً ."
تطلعت نحوها سعاد في شفقة، و أكملت : " في الأول من كل شهر، يأتينا مبلغ من المال مع تلك السيدة الأنيقة الغامضة و تقول أنها فاعلة خير. أما أولادك فللأسف لا يمكنهم زيارتك أو التواصل معك . "

تلّقت "صفية" الخبر كالصاعقة، ألهذه الدرجة تركها أبناؤها، ألهذه الدرجة تنكرت لها عائلتها، أوصل بها الحال إلى العيش من مال الصدقات ومما ترسله فاعلة الخير الغامضة تلك، ألهذه الدرجة .. !!

همّت "صفية" بالنهوض و العودة إلى غرفتها، و لكن السيدة "سعاد" استوقفتها قائلة: "بعد أن أحضروك إلى هنا بأسبوع واحد، و أثناء قدومهم لزيارتك، تصادمت سيارة أبنائك مع حافلة ضخمة، فانقلبت بهم السيارة و لقي الثلاثة مصرعهم" .

تلقت "صفية" الخبر في صمت، لم يبدُ عليها أنها تأثرت بما سمعته، بل لقد بدا و كأنها لم تسمع حرفاً واحداً  مما قالته السيدة "سعاد" .
نهضت في ذهول، و صعدت إلى غرفتها في ديناميكية عجيبة كالإنسان الآليّ أو كالمسلوبة إرادته .

عندما دخلت إلى غرفتها، بدا و كأنها قد استوعبت أخيراً ما سمعته، حاولت الصراخ و البكاء والنحيب، حاولت أن تبدي أي من علامات الحزن المعتادة لدى النساء، ولكنها لم تستطع، و كأنما كل حواسها قد أصابها الشلل أو التبلد .

" مات أولادك الثلاثة يا صفية، ماتت فلذات كبدك أيتها المرأة الشقية، ذهب كل ما بقي لك في الحياة أيتها التعِسة . و أنت أيتها العجوز الحقيرة ظننتِ أنهم أهملوكِ و اتهمتهم بالجحود، أيتها الخرفة . ما أتعسَكِ و ما أقسى قلبك يا صفيّه،  ما أشقاكِ من أم !!! . إنك حتى لا تستحقين هذا اللقب أيتها الشمطاء، إنك حتى لا تستحقين الحياة. و هل يكون للحياة قيمة بعد رحيل الأحبة؟! "

راحت تردد تلك الجملة الأخيرة في ذهول حتى تردد صداها داخل كل خليةٍ من خلايا جسدها الضعيف، راحت ترددها حتى تشربها ذهنها و تشبع بها جسدها كله فصارت لا ترى أمامها إلا وجوه من رحلوا. وجدت نفسها تتجه إلى الشرفة في صمت، و تقفز بكل ما أوتيت من وَهَنْ .....

Tuesday, March 23, 2010

استسلام

حتى لو أنا مابجيش على بالك
حتى لو أنتي اخترتي بعادك
و ارتحتي ف تقلك و عنادك
و قدرتي على دقة قلبك
برده بحبك
و بحب وجودك ف حياتي
و بحب أكون دايما جنبك
رغم إن أنا عارفك كارهاني
و كارهه وجودي
و كارهه إني أفضل عايش جوا حدودك
رغم إن أنتي خلفتي وعودك
برده بحبك
و بقولك برده وحشتيني
حتى لو أنا مش واحشك
حتى لو أنتي البعد ف عينك أحلى
حتى لو الأيام بتعدي عليكي تزيدك قسوه
برده تزيدي ف قلبي غلاوة
و برده بحبك

Monday, March 15, 2010

شمعة

انتهى من تعليق الزينات على الحوائط، أنهى ترتيب كل شيء، ألقى نظرة سريعة على صالة منزله، كل شيء معد تماما للاحتفال

انطلق إلى غرفته وأخرج أفضل ثيابه و ارتداها، فقط بضع رشات من عطره المفضل و يصبح هو أيضا في أفضل صورة و في أتم استعداد

أخرج من ثلاجته الكعكة التي اشتراها باكرا، أحضر سكينه، طبقا واحدا و شوكة واحدة و وضعها جميعا على منضدته، الآن أصبح كل شيء جاهزا

رغم أن أحدا لم يذكره من سنوات، رغم أن أقرب أقربائه ضنوا عليه بالتهنئة، رغم غياب الناس، إلا أنه مازال مصرا على الاحتفال بعيد ميلاده، حتى و إن احتفل وحده

رغم أن أحدا لم يذكره من سنوات، رغم أن أقرب الأشخاص إليه ضنوا عليه بالتهنئة، رغم غياب الناس، إلا أنه مازال مصرا على الاحتفال بعيد ميلاده، حتى و إن احتفل وحده

أحضر الشمع و قبل أن يضعه في وسط الكعكة، تسائل ترى ما السر وراء حرق الشموع في عيد الميلاد، هل ترمز كل شمعة لسنة من سنوات عمره الماضية، هل تذكره أن عمره احترق كالشمعة فلم يبق منه شيئا، أم لتذكره أنه أفنى عمره من أجل غيره ولم يعد عليه ذلك بشيء سوى الاحتراق
تأمل الشمعات كثيرا، إن كانت ترمز لاحتراقه، فقد مضى زمن الاحتراق، مضى زمن العيش للغير، الآتي له و العمر الباقي سيعيشه لنفسه، لذا لن يحرق الشمعات
وإن كانت ترمز لسنوات عمره، فربما لا تستحق جميعها أن تحترق، حتى و إن مضت الأيام، بقي له ما يستحق أن يذكره، بقي له ما عاش و ما أحب و ما تعلم. لا لن يحرق تلك الشمعات
لقد مضى من عمره مايكفي، ضعف ما يكفي، حزن ما يكفي، بكى ما يكفي، لم يبق له ما يضيعه. لن يحرق نفسه مرة أخرى، لن يحرق تلك الشمعات، سيبدلها بالورد. نعم سيملأ كعكته بالورد، سيحتفل بنفسه، و يحتفل بعمره، و يحتفل بحياته، فليذهب الآخرون إلى الجحيم و ليعش هو

Friday, March 12, 2010

لسه بخاف

أيوه أنا لسه لحد الوقتي بخاف م الضلمه
و لسه بشوف البيت بالليل مليان عفاريت
لسه بسد وداني
و اداري عنيا ف حضن سريري
و لسه لحد الوقتي بشوف كوابيس

أيوه أنا لسه لحد الوقتي بخاف م الناس
بخاف من نظرة عينهم ليا
و أخاف من صوتهم
و أخاف لو حاول حد يقرب مني
أخاف من فعله، و أخاف من ردة فعلي
ولسه لحد الوقتي بلاقي خدودي تجيب ألوان

أيوه أنا لسه لحد الوقتي بخاف م الدنيا
و أخاف من نفسي
و أخاف من أي غريب عن عيني
أخاف م الجاي و م المجهول
و أخاف من بكره و أخاف من بعده
و هفضل طول أيامي أخاف

Saturday, February 27, 2010

من غير وداع

برغم إني ماليش غيرك
و رغم إنك مفيش ف الدنيا دي زيك
برغم إنك حياتي و روحي و وجودي
لكنك لسه مش عارفه
ولا حاسه و لا شايفه
ولا فاهمه اللي جوايا
ولا بتديني فرصه أحكي

فأنا هرحل
و يرحل شوقي لعنيكي
و ترحل رغبتي فيكي
و يرحل حلمنا الضايع
أنا هرحل
و هتغرب
و أضيع ف الدنيا و الأيام
وأضيع ف الناس
و أضيع فيا
وأضيع من ذكريات عمري
و من حلمي
وأضيع مني

أضيع في الغربه و الوحدة
أضيع فيكي
و أضيع منك
وأقضي حياتي في التوهه و في المشاوير
وأقضي العمر بنساكي
و مش هنسى
هضيع مني
يضيع اسمي
يضيع الحلم جوايا
يضيع العمر في هواكي
و برده لسه مش حاسه

Tuesday, February 23, 2010

ترانيم الفراق

(1)

أنا وأنتي ودنيتنا
و سكتنا
وحلم حياتنا و المعنى
و كل الذكريات بينا
بقت ماضي
وجرح بيحكي أوجاعنا
خلاص نهايتنا محسومة
و سكتنا خلاص خلصت
و قصتنا اللي كانت يوم بتجمعنا
خلاص ضاعت مادام ضعنا


(2)

أبص عليكي
من بعيد لبعيد و ألاقيكي
عارفه نفسك
عايشة حالك
قافلة باب العمر عليكي
طب أنا ليه ماطلعتش زيك
لسه فاكرك
لسه عايزك
لسه مش عايش غير ليكي


(3)

العادي بتاع الناس دلوقتي إنها تتغير
حتى أنا أحيانا بتغير
و مابعرفنيش
و باتوه عن ناس كنت أعرف
و كتير مش بفهم أصحابي
و لا أهلي و أعز قرايبي
طب ليه مستغرب لما لاقيت إن أنتي كمان اتغيرتي

Monday, February 22, 2010

ماتفهمنيش

ماتفهمنيش
وماتجربش تعرفني
ولا تحاول تقرب مني و تشوفني
ولا تجرب تفسر أي حواراتي

و لا تحاول، ولا تجرب
ولا تسأل عن الحلم اللي ف عنيا
عن الكلمة اللي محبوسة ورا صوتي
عن الحالة اللي واخداني
عن الفكرة
عن المعنى
عن الدنيا اللي جوايا

ماتفهمنيش
ولا تسمع صدى صوتي
ولا تقرا ما بين السطر ف كلامي
ولا ترسم خطوط نظرية لكياني
ولا تحاول تعدي فوق حدود نفسي
تشخص ف الهوى حالتي
و تكتب معنى لحياتي

ولا تقرب ولا تجرب ولا تحاول
ولا تقرا ولا تفكر ولا تفهم
ولا تعيش الحياه فيا
عشان أصلا ماتعرفنيش

Wednesday, February 17, 2010

الحلم ماطلعش حقيقي




لما تجيلك واحدة ف حلمك
فجأة تحس إن أنت عارفها
و حاسس بيها
وحافظ رسمة نني عنيها
و سامع صوتها
وعارف كل عروق الدم ف كف إيديها
حتى إن كانت مش عارفاك
وصدفة تشوفها
نفس ملاكك و الجنية وست الحسن
نفس الفرحة ونفس الضحكة ونفس الحزن
نفس البنت اللي أنت راسمها
نفس الحلم الساكن قلبك
نفس الروح اللي أنت بتحلم تبقى معاك
تعرف إنك
طول الوقت الضايع منك مستنيها
طول العمر الفايت عايش تحلم بيها
تحلم إن البنت الحلوة بتستناك
تيجي تقرب
نفسك إن الحلوة تشوفك
نفسك تبدأ تحلم بيك
نفسك إنك تملى عنيها
تملى حياتها
تملى حدود الكون الواسع من حواليها
تلقى البنت الحلوة ماهيش حساك
رغم العشق الطالع منك
رغم الحب الباين جوا عنيك
رغم ضلوعك اللي بتنزف
رغم هواك القاتل قلبك
رغم الدم السايل منك
رغم حياتك اللي شايلها ف كف إديك
رغم الدمعة
رغم الكلمة
رغم الشعر الواضح إنه بيحكي عليها
برده البنت الحلوة ماهيش شايفاك

Tuesday, February 16, 2010

اعترافات أحمق

لم أخطأ إذ صدقتك
إذ صدقت حديثك و حوارك و كلام عيونك
إذ صدقت بأنك لي
لا لم أخطأ

لم أخطأ يوم وهبتك قلبي
يوم نقشت حروفك فوق ذراعي
لم أخطأ يوم تقربت إليك بنفسي و بعمري و كتاباتي
يوم بعثت إليك بروحي
لم أخطأ يوم جعلتك رمز حياتي

لم أخطأ إذ أنصت لصوت الذئب
حين سمعت حديث النسوة
حين صعدت بجسدي فوق صليب هواك
حين عشقتك
حين تأرجح عنقي في مشنقتك
فأنا لم أخطأ
خطأي الأوحد أن آمنت بأن الأفعى قد تنتج غير السم

Monday, February 1, 2010

فرحة

الأحزان بتهد الحيل
الأحزان بتبهدل
بتضيع روحك، و بتسرق عمرك
وتطفي النور القايد جوا عنيك
لو سبت حياتك للحزن هيقضي عليك
خليك واقف
انفخ صدرك، وافتح قلبك
اصلب عودك
وافتح بابك للأفراح
لو قادر تضحك، اضحك
و ماتستناش
حتى لو العالم من حواليك بيموت
لو قادر تفرح، افرح
مش لازم تستنى الفرحة
اصنع فرحة
كون الفرحة
وارسم على وشك بالفرحه
دور وشك ناحية شباكك اللي بيدخل منه النور
طلع من قلبك حرية
اعشق نفسك
حب العالم من حواليك
قضي حياتك زي ماتحلم
شوف الدنيا بشكل جديد
اخلق فرحه
عيش الفرحه
وارسم على وشك بالفرحه

Saturday, January 23, 2010

ساقية




 



رغم كلام الناس المرعب
رغم التحذير المتكرر 
كله يقرب 
كله يحاول إنه يجرب 
كله بيركب 
كله بيلعب نفس اللعبه 
نفس الفكره 
نفس الحركه 
كله بياخد نفس الدور 
 
بعد اللفه الأولى بيفرح 
يطلب تاني و تاني و يدفع 
بعد التانية بيبدأ يتعب 
بعد اللفه التالته يدوخ 
فجأه يحس بروحه بتطلع 
فجأة يلاقي الدنيا اسودت 
فجأة يلاقي عنيه بتدمع 
فجأة يحس بطعم الموت 
بعد اللفه يحاول يهرب 
بعد ما يهرب 
واحد تاني بيبدأ يركب 
تاني تقوم الساقية تدور 


Friday, January 1, 2010

نافورة

من حوالي 13 أو14 سنة، بابا كان أياميها بيعمل حملة تجميل في بيتنا، في وسط الحملة دي قرر إنه يعمل عندنا في الجنينة بتاعتنا نافورة
كانت النافورة بالنسبة لينا حاجة بنشوفها في الأفلام و المسلسلات و كانت حاجة أكيد جديدة علينا إحنا نفسنا
و كانت حاجة أكتر من جديدة على أهل البلد عندنا، لدرجة إن كان الناس كلها بتحكي و تتحاكى عنها، و كان كل عيال البلد بييجوا يتفرجوا عليها و هي شغالة، باختصار كانت النافورة فكرة ثورية من أفكار بابا الكتيييييييييير


بابا لما بدأوا في تنفيذ النافورة، كان قدامه حلين إما إنه يجيب نافورة رخام جاهزة، بس قالوا إنها صعب تيجي بالحجم اللي هو عايزه و هتكون غالية قوي، فبابا اتجه للحل التاني وهو إن النافورة تتعمل عندنا
النافورة اتعملت من السيراميك و القيشاني اللبني، مش عارف كان ليه اللون ده بس كان لون جميل، أكيد كان تصميمها و تنفيذها مش باحترافية قوي لكن كانت شغالة
كانت النافورة عبارة عن حوض كبييييير و فوقه 3 طبقات، كل طبقة كانت أصغر من اللي تحتها، كان الحوض فيه كشافات ألوانها أحمر و أزرق و أخضر
و كانت الميه بتشتغل في النافورة عن طريق نظام داخلي بيعتمد على ماتور عادي للسحب و الضخ، و كانت الميه بتتخزن في الحوض و بتطلع عن طريقة فتحات صغيرة كتييرة قوي على الطبقات التلاته


في الأول كانت النافورة لما بتشتغل بتدي شكل جميل قوي و بتعمل جو رائع فعلاً، و كنا بنشغلها على طول و كنا بنهتم بيها جداً
كنا دايماً بنروح نلعب في الميّه اللي فيها و ياما اضربنا و اتزعقلنا بسببها
مع الوقت بدأ ولعنا بالنافورة يقل، و بطلنا نشغلها و بطلنا نملاها بالميّه، لكن كنا دايماً بنحب منظرها و نحب نلعب عندها
لكن مع الوقت برده، بدأ الشجر اللي حواليها يكبر و فروعه تكتر، و بدأت النافورة تختفي وسط الشجر بالتدريج، أكيد ماختفتش يعني لكن كل الاهتمام اللي كان بيها اختفى
إنهارده الصبح و أنا خارج من البيت رايح أصلي مالقيتش النافورة، لقيت بابا كسرها و شال الشجر اللي حواليها، و لقيتها اختفت للأسف و مش عارف هو ناوي يعمل ايه مكانها


أنا عارف إن النافورة مكانتش جزء مهم في حياتي في الفترة الأخيرة، و لا كانت من الحاجات المحببة ليا
لكن لما اختفت حسيت إن في حته من ذكرياتي راحت، حسيت إني فقدت حاجة كنت بحبها
بس للأسف النافورة زيها زي أي حاجة حلوة في حياتنا، بتختفي مع الوقت

أنا 2009

كل سنة و أنا طيب و أي حد بيتكرم عليا و يدخل يقرألي بالصحة و السلامة و يارب دايماً في أحسن حال
خلص 2009 على خير و خلاص بدأنا في 2010 و الحمدلله
ربنا يكرم و تكون سنة جميلة علينا كلنا يارب


بيقولوا إن 2009 كانت صعبة على الناس كلها في مصر و في العالم كله حتى
بيقولوا إنها كانت الحظ السيء و النحس الفظيييع على كل الناس بمختلف أشكالهم و أنواعهم
بس أنا بقى مش شايف كده خاااااااالص على فكرة


أيوة 2009 كانت فيها شوية أزمات و كان فيها حاجات صعبة كتيرة قوي
و أيوة كان فيها فترات اكتئاب كتييييييييييييرة قوي أكتر من أي سنة
لكن بالرغم من كل ده فهي كانت أكتر سنة اتعلمت فيها و أكتر سنة عرفت فيها، يمكن أكون اتعلمت في 2009 أكتر من اللي عرفته في و اتعلمته في حياتي كلها
أكتر سنة شفت فيها الناس و الدنيا
أكتر سنة عشت فيها بجد، و دقت طعم الحياة بحلوها و مرها
أكتر سنة  عرفت فيها ناس و شفت ناس أكتر ما عرفت و شفت في حياتي، و أكتر سنة اكتسبت فيها أصدقاء
أكتر سنة اتطور فيها مستوايا في الكتابة و قدراتي فيها، وكمان السنة اللي عملت فيها مدونتي و السنة اللي زاد فيها نشاطي على الفيس بوك جداً
أكتر سنة عشت فيها تجارب و اكتسبت خبرات و بجد بجد أكتر سنة عشتها


في آخر 2009 بقى كان لازم إني أعد مكاسبي و خسايري فيها
مش هقول إنها خساير لكن نقدر نقول إنها هزايم في حاجات أنا خضتها و دخلتها و عشتها
اتهزمت مثلاً في الدراسة، كانت أسوأ بالنسبالي على المستوى الدراسي، بس الحمدلله إني بعدي و أنا مش بطلب اكتر من كده
انهزمت عاطفياً لأني مريت بتجربة مقرفة حبتين بس الحمدلله ربنا ستر عليا و لسه عايش أهو
فقدت فيها ناس كنت بعتبرهم من الأركان الأساسية في حياتي، بس أنا اتعودت إني مازعلش على حد سابني
أكتر الحاجات اللي كسبتها كان أصحابي اللي اتعرفت عليهم و اللي ربنا يخليهم ليا كلهم يارب
المدونة بتاعتي اللي أتمنى إنها تفضل ركني البعيد الهاديء و اللي أتمنى برده إنها تفضل منارتي و منبري حتى لو ماحدش كان بيسمع صوتي إلا أنا و بس
كسبت نفسي إلى حد كبير، بدأت أفهمني و أعرف انا عايز ايه و محتاج ايه، بدأت أتعلم أكون الإنسان اللي دايماً كنت بتمنى إني أكونه


أنا كده خلصت اللي عندي عن 2009، خلينا نشوف 2010 مخبيالنا ايه، و نتقابل زي إنهاردة بعد 365 يوم عشان نحكي عن 2010

Tuesday, December 22, 2009

صبارة


في المنتصف تماماً تقبع، تبدو كنقطة خضراء باهتة غير واضحة المعالم وضعها أحط الأطفال العابثين في وسط صفحة من اللون الأصفر شديد القسوة .

يقولون أن اسمها مُشتَقٌ من الفضيلة الكبرى؛ الصبر. هي تجسيد حيّ لمعنى الصبر و القدرة على التحمل .

رغم حاجتها الشديدة للرفقاء، رغم شعورها العنيف بالوحدة، رغم رغبتها في اجتذاب الآخرين، لكنها تؤذي كل من اقترب منها .

لا حيلة لها في خلق الأشواك، لم تطلبها، لا تذكر أنها احتاجتها يوماً، كل ما نتج لها من الأشواك هو إبعاد الآخرين عنها .

نعم هي تصبر على ندرة الماء و تقلبات الطقس، تتكيف مع كل ما حولها، إلا العزلة لم تتكيف معها أبداً .

Thursday, December 17, 2009

اعذريني

اعذريني
إن أنا و الليل ضعنا بعد ميقات الشروق
إن تناسيت التحية
إن تصنعت اختناقي
وارتميت على سريري في كسل

واعذريني
إن أنا آثرت صمتي
والتجأت إلى هروبي
إن توارت منك عيني أو تملكني الخجل

اعذريني
إن أنا أغمضت طرفي إذ رأيتك تمرحين
وتلعبين
وتضحكين على ذهولي
وتسقطين على ذراعي في جذل

واعذريني
إن أنا أغفلت ذكرك في كتابي
واتجهت إلى الحديث عن الحقيقة و السعادة و المروءة و الأمل

واعذريني
إذ يدمرني اشتياقي
واحتياجي
واشتهائي
إن بدا قلبي ضعيفا
فاعذريني
واعذريه
واعذري جهلي بألوان الغزل

Wednesday, December 9, 2009

بكرهك

مش معضله

ولا حاجه محتاجه لكلام و لأسئله

كل السؤال و المسأله

أعصابي مش متحمله

و عشان كده قررت أحل المشكله

قررت أفك بإيدي طرف السلسله

وأكتب نهاية المسرحية المذهله

آخر كلام يا ممثله

أنا بكرهك

Tuesday, December 8, 2009

وحوش

أصعب حاجه

لما بتدي و تدي و تدي

و وقت ما تيجي تفكر تاخد

مابيدّوش

وقت ما تيجي تنادي عليهم

مايردّوش




بس الأغرب

وقت ما واحد فيهم يتعب

أول واحد تجري عليهم

تفتح حضنك

تاخد ايدهم

و تعدّيهم بره المحنه

و تخليهم غير الفرحة مايحسوش




لأ و الأغرب

وقت ما تبقى الدنيا سعيدة

لما يحبوا يمدوا ايديهم

يتجاهلوك

بس بيدوا لعالم تانية مايستاهلوش




بس الأصعب

وقت ما تتعب

وقت ما تحزن

يوم ما تفكر تطلب حاجه

قبل ماتطلب، مابيرضوش




تبدأ تصحى

تبدأ تعرف شكل العالم

نوع الناس اللي أنت معاهم

لأ مش ناس

شكلك عايش وسط وحوش

Sunday, November 29, 2009

ليست هذه المرة



لا، ليست هذه المرة، لن يتكرر هذا الأمر بعد الآن. لن يتركني في أشد ثورتي و عنفوان غضبي، لن يتركني في و النار تضطرم في صدري و بكل هدوء يرحل. ثم يعود بعدها ليتودد لي و كأن شيئاً لم يحدث.

لن أسامحه هذه المرة، صحيح أني أقولها دوماً و لكن هذه المرة تختلف فقد وصل بي الغضب مداه. نعم ربما تكون معظم خلافاتنا بسبب تعدد متطلباتي و تفاهة أفكاري، ولكنه أيضاً يتعمد معارضتي لا لشيء إلا ليثير غضبي. صحيح أنه يأتيني معتذراً بعدها، ولكني لن أسامحه .

لن أستمع له حين يأتيني مُعتذراً ليقول لي في حنان " صافي يا لبن". لن أتأثر بصوته الملائكيّ حين يناديني بحبيبتي، ولن أهتم بنبراته الدافئة حين يهتف باسمي. لا ليست هذه المرة.

لن أنظر إليه حين يرنو نحوي في استعطاف، لن ألتفت لصفحة وجهه المشرقة ولا إلى ملامحه البريئة، لن تأسرني نظراته الحانية، لن أبتسم أمامه حين يتأملني في صمت ولن أخجل حين يبتسم لي في رقة. لا لن أفعل ذلك الآن.

لن أقبل منه حزمة الزنبق الخلابة –التي يعلم كم أعشقها-، لن أستسلم لتلك القشعريرة التي تداهمني كلما داعبت أنفي رائحة الزنبق المشبعة بعطره، ليس بعد الآن.

لن أقفز نحوه في جذلٍ كالأطفال في ليلة العيد، لن أهرع إليه في هلع، ولن أحتضنه في لهفة ولن أقبله في لوعة. لن ألامس أصابعه ولن يحمرُّ وجهي حين يمسك يدي.لن يحدث هذا، لن يحدث.

حسناً، ها هو قد أتى، سأستجمع قوتي، سأثبت هذه المرة، ها قد بدأ يناديني بحبيبتي، سأصم أذنيّ ولن أستمع. لا .. أرجوك ليست تلك الرائحة، ليس الزنبق، أرجوووووووك.

سأثبت، سأتماسك، سأ...... حسناً، ربما أفعل هذا في المرة القادمة.



Monday, November 23, 2009

معرفهاش --- إليها، تلك التي تسكن أحلامي و تأبي النزول إلى عالم الواقع








معرفهاش و معرفش إذا كنت هقدر أعرفها ولا لأ، لكن عارف إنها موجودة و مستنيه اليوم اللي تعرفني فيه

معرفش لون بشرتها ايه، لكن عارف إنها هتكون شفافة و هقدر أشوف كل اللي جواها و تسوف كل اللي جوايا. و عارف إني لما أضمها هلتحم بيها و محدش هيقدر يميز جلدي من جلدها

معرفش تفاصيل إيديها ايه، لكن عارف إنها لما هتلمسني هترجع ليا الروح و عارف إنها كل ما تلمس حاجة هتتحول جنة

معرفش شكل ملامحها ايه، لكن عارف إنها هتكون قمري اللي ينور كل حياتي. و عارف إنها هتكون بريئة و رقيقة أكتر من أي ملاك

معرفش لون عينيها ايه، لكن عارف إنها واسعة و صافية و هادية و عارف إن عينيها بتلمع. عارف إني هشوف العالم من جواها و أشوف جواها ف نني عينيها

معرفش وصف شعرها ايه، لكن عارف إن ريحته هتخليني أسير و عارف إني كل ما أقرب منها و منه هقول آهااااات

معرفش نغمة صوتها ايه، لكن حاسس بنبراته و عارف إني هدوب فيه. و عارف إن كلامها معايا هيريح بالي و يطيب قلبي المجروح

معرفش ايه اللي بتحبه و ايه اللي بتكرهه، لكن عارف إني هحب اللي تحبه و أكرهه أي حاجة مبتحبهاش

معرفش حاجة عنها و أعرف كل حاجة عنها


Friday, November 20, 2009

أغنيّه




Dedicated To My Very Dear Friend
Hebatullah Ibrahem


هقول تاني
هعيد و هزيد في أغنية
عن التوهة ..
عن الوحدة ..
عن الإنسان ..
عن الصُحبة اللي كنت أتمنى تجمعنا
عن الغُربة اللي واخدانا
عن الدُنيا ..
عن النسيان ...!
عن الحب اللي حواليا
عن الجنّة اللي مش مسموحلي أدخُلها
عن البنت الحليوة اللي مصاحباني
عن الحزن اللي ف عنيها
عن الشوق اللي ف الننّي
عن القلب اللي بيرَفرَف
و يطلع برّه أحزانها
يفارِق جسمها الهالك
و يكسر طبعها الشرقي
فتفرِد شعرها الناعم
و تسرح جوا أحلامها
فيخرُج قلبها للنور
فتتنهِد ..
و تحكيلي ..
و أغنّيلها
و أغنّي للحياه فيها
و أغني للي جاي بُكره
و للناس اللي بحتاجهم
و أحاول أنتمى ليهم
لكن سايبينّي أتغرّب
هغنّيلهم
و أغنّيلي
و أغني لكل محبوبة
و أغني لعمرنا الفايت
و للطير اللي ساكن جوا أحلامي
و لجناحي اللي متكسَّر
هغنّي، يمكن الدنيا تغنّيلي


Tuesday, November 10, 2009

هنتقابل



و كالعادة ..
بنبعد تاني و نسافر
و نتشرّد
و نتغرّب
و بنعافر
**********
وبعد الغربة نتقابل
و بنقرّب
و نحضن روحنا بإدينيا
و نقتل شوقنا جُوّانا
و نكسر دايرة الخوف اللي حوالينا
بدقّة قلب فرحانه
و ضحكة صافية ف عنينا
**********
و بعد دا كله بنسافر
و نتشرّد .. ونتغرّب .. و بنعافر
تاخدنا التوهة من تاني ..
و نتباعد
و قبل البُعد نتواعد ....
هنرجع ف المعاد تاني
و مهما الدنيا حوالينا هتتغيّر
ومهما البُعد يتكرّر
هنتحّرّر...
ونتقابل
فتيجي الفرحة لعنينا
و نقتل خوفنا جُوّّانا
و نتجاهله
و هنقابل زمانّا اللي إحنا نستاهله
و نمسك توبه بايدينا
و نندهلُه
ياخُدنا في قلب أحضانه
يطمّنا ..
يريّحنا ..
يحوّلنا طيور حايمه
فنتحرّر
و نعلا لفوق
و نطلع برا أي حدود
نشوف الدنيا من تاني
ونرسم بُكره بايدينا
نقابل عمرنا التايه
و يرجع حلمنا الموعود
Ahmed Mohamed El-Saeed
9-11-2009

Friday, November 6, 2009

حاجه

شيء غريب، لما تحس إنك عطشان جداً و متلهف على إنك تشرب و بتفضل تدور على الميه كتييير قوي، لكن أول ما تلاقيها مابتشربش .!!

لما تحس إنك محتاج لحاجة جداً و مشتاق ليها بجنون، أول ما تجيلك بتحس إنك مش فرحان .

بتبدي تسأل نفسك، هل أنت كنت فعلاً محتاجها ؟ هل أنت كنت فعلاً بدور عليها؟ ولا أنت كنت بتضحك على نفسك. هل كان فعلاً نفسك فيها، ولا كنت بتتوهم ؟

هل لو كنت فعلاً محتاجها و متلهف ليها و مشتاقلها بجنون زي ما كنت حاسس، يبقى راح فين كل ده لما بقى في إمكانك إنك تطولها ؟

هل أنت كده تبقى إنسان طماع و أناني و دنيء و واطي و خسيس، ولا المشكله مش فيك أنت لأنها طبيعة كل الناس؟

************

ليه الإنسان دايماً بيدور على الحاجة البعيدة و بيطلب الحاجة الصعبة، لكن أول ما تبقى بين إيديه بيكشتف إن فرحته بيها أقل بكتير قوي من اللي هو متوقعه .

ساعتها بتبتدي تسأل نفسك، هل أنا كنت ببالغ في تقديري لمشاعري و أحاسيسي و أفكاري، ولا أنا ماكنتش فاهم نفسي كويس و ماكنتش عارف أنا عايز ايه؟

بس المشكله مش في ايه اللي حصل و محاولة تفسيره، المشكلة في اللي لسه هيحصل ....

بتلاقي نفسك محتار جداً، هل تكمل الطريق برغم كل المشاكل اللي أنت شايفها و كل الصراعات اللي جواك و كل القلق و التردد و التخبط اللي أنت حاسس بيهم

تكمل برغم إحساسك إنك بتعمل حاجة غلط و إن أنت مش راضي عنها و تتحمل اللي ممكن يحصل بعد كده ؟

ولا تتراجع و تنسحب و تقول ستوب و تتخلي عنها بكل بساطة، و في الحالة دي هتضطر تعيش مع كل الإحساس بالذنب و شعورك بفقدان مصداقيتك قدام نفسك، ده غير اهتزاز صورتك قدام الناس .

***********

المشكله، إن أنت واقع في موقف اختيار أنت اللي حطيت نفسك فيه و اختبار صعب أنت اللي اللي كتبت شروطه بإيدك، يا إما تختار بين راحتك النفسية على حساب كل حاجة تانية أو إنك تختار تلعب دور البطل و تضحي عشان خاطر غيرك .

مشكله فعلاً، لأنك في الحالتين مش مرتاح و في الحالتين أنت اللي ارتكبت الغلط ولازم تتحمل نتيجته، و أنت اللي ارتكبت الذنب ولازم تشيل تبعاته لحد الآخر .

Wednesday, November 4, 2009

عيد الحب المصري


كل سنة و حضراتكم طيبين بمناسبة عيد الحب المصري اللي هو موافق يوم 4/11 من كل سنة. بمناسبة عيد الحب المصري أن دماغي بتلف بقالها ساعتين في محاولة مستميته لمعرفة من العبقري صاحب براءة اخترع عيد الحب المصري، وايه الفكرة الجهنمية اللي وصلته للاختراع العظيم ده .

هل عيد الحب المصري زيه زي عيد الأم المصري و عيد العلم المصري و عيد العمال المصري؛ محاولة لتمصير الأعياد العالمية و كأننا خلاص تحرنا من سيطرة الغرب علينا و تبعيتنا ليهم في كل حاجة فقررنا ننفصل عنهم في الأعياد بالمرة عشان يكتمل استقلالنا

ولا يمكن عشان المصريين شعب عاطفي زيادة عن اللزوم و دايماً عنده إسهال في مشاعره فاتضح إن يوم واحد للحب مش هيكفي المصريين فعشان كده عملولنا عيد حب لينا لوحدنا عان نطلع فيه كل المشاعر المكبوتة اللي معرناش نطلعها في الفلانتاين؟

ولا يمكن اللي عمل عيد الحب المصري ده شاب مكافح من أبناء البلد العظماء اللي ياعيني فاته شهر فبراير كان عنده إمتحانات فمعرفش يحتفل، فقرر إنه يعمل عيد في نوفمبر على أساس إنه يكون فاضي فيعرف يحب و يتحب براحته؟

أو يمكن تكون فكرة العيد فكرة اقتصادية بحتة، عملتها نقابة مصنعي الدباديب و القلوب و البرفنات و البالونات الحمرا عشان تفتح موسم جديد تصرف فيه البضاعة المركونة عندها وأهو برده يخلوا الشعب يفك عن كيسه و يطلع تحويشة العمر يجيب بيها هدية

أو يمكن يكون عيد الحب المصري هو تكتيك سياسي من الحزب الوطني عشان يشغل الشعب بالأغاني و الأفلام و الرانديفوهات عن الاهتمام بالقرارات العظيمة اللي بيطلعوهالنا في المؤتمر السنوي بتاعهم؟ والله لو كده يبقى تكتيك معلمين بصراحة

معتقدش إنها هتفرق كتير مين صاحب الفكرة و مين أول اتنين مسكوا ايد بعض في اليوم ده ولا حتى أول دبدوب اتهادى كان شكله - ولو إني متأكد إنه مكانش شكل دباديب الأيام دي عشان الصين ماكانتش لسه اتجهت نواحينا-

عشان عيد الحب ده هيعدي عليا زي أي عيد حب عدى عليا طوال 23 سنة قبل كده، هتفرج في سخرية لا تخلو من الحسرة على الطقوس المقدسة للعيد من أول الدباديب و القلوب والبالونات و الرانديفوهات اللي تلاقي كل شاب من دول قاعد مع الشابة من دول و بيعملها إسعافات أولية( بيقيس النبض و بيسمع ضربات القلب و أحياناً بيعملها تنفس صناعي)

أو يمكن أفكر أعيش في الدور و أعمل بنصيحة أحمد الصباغ اللي قالها في تدوينته اللذيذة يوم الفلانتاين اللي فات غطيني و فالانتاين عليا

المهم إني في الحالتين هروح بيتنا آخر اليوم و معايا شيكولاتايه كادبري كبيييييييييييرة و أفضل آكل فيها لحد ما يغمى عليا و أصحى تاني يوم مش فاكر حاجة في أي حاجة


أحب بس في الآخر أول لكل الأصدقاء المرتبطين و المأنتمين والملافلافين - اسم الفاعل من فعل luvluv يعني وقع في الحب- و برده كل الإخوة السناجل والعزاب العوازل كل سنة وأنتم طيبين

صرخة


مازلتُ واقفاً هنا
أحوم
أزمجر
وأرفع للكون رأسي
أصيح
فيهتز كل الوجود
فأمضي
أحاول شق الطريق
أجاهد كل الصعاب
وكل الرفاق
وكل الذين يريدون ردعي
أجاهد نفسي
أجاهد كل الشظايا برأسي
وكل الخطايا
وكل البقايا التي تتساقط من مهجتي

رجوع

سنيني اللي راحت
وغابت و خلصت
هينفع تعود؟
سنيني اللي راحت هترجع؟
و ترجع حياتي القديمة
و يرجع زماني
و يرجع لي حلمي اللي كان
و ترجع لي روحي
و ترجع لي أيام زمان
و قلبي اللي ساكن ضلوعي، هيرجع ؟
و يرجع هوايا
و وقت انتظار المعاد
و شوق العيون اللي كانت مع الوقت نسيت تدوب
صحيح يوم هترجع ؟
صحيح إني هقدر أكمل
صحيح إني هرجع
ولا اللي راح مش بيرجع

دنيا بالألوان




نويت أصحى
أفتح عيني ع الآخر
و أشوف الكون
أمد إيديا للنور اللي حواليا
وأعيش الدنيا زي ما كنت برسمها
لقيت الدنيا مخنوقة
وكل ما فيها متلون بلون أسود
ف قررت إني أنام تاني
وأطنش أي لحظة حزن جوايا
وأعيش تاني
و أخلي الحلم يرسم دنيا بالألوان
لقيت أحلامي بتخونّي
وبتغيب لما بحتاجها
وكل اللي بيحضرني كابوس واحد
وكل شويّة يتكرر
ف قررت إني أعمل حاجة مجنونة
عشان الدنيا تفضل دنيا بالألوان
ما تتغيّرش
ف قررت إن أنا أصحى
وأعمل نفسي مش صاحي
وأغمض عيني ع الآخر
عشان لو دنيتي حزنت
وحاولت تقتل النور اللي جوايا
ما شوفهاش
و أطنش أي لون أسود
عشان مابشوفش

Friday, September 4, 2009

غريب 2


غريب (2)

قالوا إلهاً .... فاعبدوه

فقلت لا

قالوا نبياً ... مَجِّدوه

فقلت لا

قالوا شجاعاً .. أكرِموه

قلتُ لا

قالوا حكيماً .. فاسألوه

فقلت لا

قالوا فمن أنتَ

فقلتُ غريب

قالوا غريباً

فاجلدوه ..

و ارجموه ..

و ارفعوه فوق ناصية الصليب ..

ثم في النار احرقوه


Ahmed Mohamed El-Saeed

Tuesday, August 25, 2009

معطلكيش

بحبك، بس بستعبط
وماهحكيش
وهفضل كاتم الشوق اللي جوايا
ومريحكيش
وييجي اليوم تقابليني
وتاخدي وتدي ويايا
مكلمكيش
ومرة تانية نتقابل
هقولك قلبي مش فاضي
ومن فضلك
متحرجينيش
هتيجي تخنقي عليا
وتتحايلي
وتتمايلي
وتترجيني نتقابل
معبركيش
هتتخضي
وتحتدي
وهتثوري وتتشدي
هقولك بس براحة
متنفعليش
وهديكي كمان فرصة
هتحكيلي
وتشكيلي
وتترجيني أسمعلك
وكالعادة مهسمعكيش
وبعد الفرصة هحلقلك
وأسقعلك وأنفضلك
ومع كل اللي جوايا
هقولك برده م الآخر
معطلكيش
Ahmed Mohamed El-Saeed
22-8-2009

Saturday, August 22, 2009

رائحة الموت

رائحة الموت



كانت بينه وبين الموتِ علاقةٌ خاصةٌ، علاقةٌ من نوعٍ آخر تتخطى حدود الإدراك المُتعارفِ عليه . فقد اعتاد الإحساس بالموتِ وإدراك اقترابه .
فسر البعض ذلك بأن ملاك الموتِ يمُرُّ عليه قبل أن يذهب لقبض الأرواح، ولكنه كان دوماً ينكر هذا . يقول إنه فقط يشم رائحة الموت، فللموت رائحةٌ مُميّزة ولكن يصعب على الناس إدراكها، لا تختلف باختلاف نوع الميت أو لونه أو دينه، فالموت هو الموت والرائحة هي الرائحة . نعم هو لا يحدد من المتوفى ولكنه فقط يشعر بالموت .

عندما أخبر والدته –للمرة الأولى- أنه يشم رائحة الموت ويشعر به ؛ اتهمته بالجنون وراحت تُطلق النكات عن طفلها الذي يظن نفسه نبياً . ولكن وفاة جده في نفس اليوم جعلت الشك يتسرب إلى قلوب البعض ، حتى وإن اعتبرها الكثيرون محض صدفة . ولكن أدرك الجميع أنها الحقيقة وأنه حقاً يشعر بالموت حين تكرر الأمر مع وفاة عمته وزوجة خاله .

ظن والده –بتفكيره المحدود- أن طفله ممسوس أو على علاقة سرّية بأحد ملوك الجان، فدار به على المشايخ والقساوسة والدجالين والسحرة، ولكن أحداً منهم لم يعطِ تفسيراً مقبولاً أو علاجاً شافياً للأمر سوى أنها هبة إلهية في زمن نضبت فيه المعجزات .

مرت عليه الأعوام وتبدل الحال والرائحة مازالت تصاحبه وتأبى فراقه حتى استطاع التعايش معها – وإن لم يستطع أن يتعايش مع موت الأحبة وفراق المحيطين - .

في طريقه اليوميّ إلى عمله الصباحيّ شعر بتلك الرائحة ثانيةً، ولكنها هذه المرة لم تكن كما اعتاد عليها فهي اليوم أقوى وأقرب إليه من قبل . شعر بالقلق وظن أن الموت أتى ليخطف والدته أقرب الناس إليه وأحبهم إلى قلبه، التاع في بادئ الأمر ، ثم أخد يهدئ من روعه ويهيئ نفسه لاستقبال الخبر عن عودته .

في طريقه للمنزل – بعد انتهاء دوامه- وأثناء عبوره الشارع ، أيقن أن الرائحة اليوم اختلفت، لا لأنها رائحة موت والدته، ولكنها رائحة موته هو . أيقن ذلك لحظة اصطدامه بالحافلة الضخمة وسقوطه في وسط الشارع


Ahmed Mohamed El-Saeed

Sunday, August 16, 2009

عاجز

على الرغم من خبرته الطويلة وتاريخه الممتد لأكثر من ثلاثين عاماً، وكل ما ناله من المجد والشهرة والإعجاب؛ إلا أن ذاك الشعور مازال ينتابه كلما شاهد الحشود الغفيرة المصطفة من أجله .
ذاك الشعور الذي تملكه حين صدح بالغناء أول مرة وهو بعد لم يتعد طور المراهقة، ليس شعوراً بالرهبة أو الخوف؛ فقد اعتاد دائماً وأبداً على إثارة الجدل وتحدي الآخرين، اعتاد أن يفعل ما يريد وقتما يريد. هو ليس شعوراً بالقلق أو الارتباك؛ فقد اعتاد دائماً على أن يكون محط الأنظار ومثار التساؤلات. إنما هو شعور بالانتشاء، بالسمو فوق كل ما هو بشريّ حتى يكاد يبلغ عنان السماء، إنه حقاً شعور ملائكيّ .
انتابه هذا الشعور حينما سمع تحية الجماهير من حوله، بكاء المراهقين، نحيب الفتيات وصراخ المحبين. أراد أن يلبي النداء ويرد التحية بخيرٍ منها -كما اعتاد دوماً- ولكن جسده لم يُطاوعه. حاول أن يصرخ ولكن صوته –وللمرة الأولى في تاريخه- تحشرج فأصبح أقرب للاختناق .
رغم ما به من ألم وحسرة واندهاش، فقد أصرَّ على المقاومة وتلبية نداء الجماهير التي عشقته دوماً . حاول جاهداً أن يتحرّك، أن يصرخ، أن يفعل شيئاً ولكنه كلّما جاهد أكثر، كلما فشل أكثر.
بدأت الصورة تتضح شيئاً فشيئاً، ذاك الإحساس الخشبيّ البارد حوله ليس ملمس المسرح تحت قدميه، بل هو ملمسٌ يحيط به من كل ناحية. أدرك الآن لماذا عجز عن إلقاء التحية على جمهوره وأداء رقصته المشهورة، أدرك لماذا -وللمرة الأولى- لا يشعر بقلبه يخفق داخله، أدرك لماذا يشعر بالعجز.

Friday, August 7, 2009

تسمحلي ... ؟

تسمحلي ... ؟
أول مرّه قابلتَك فيها، حصلّك ايه ؟
فاكر، ولا تحب أقولك ؟!
طَب آخر مَرّه مشيت ويّاك ...
فاكر ؟
طب فاكِر لمّا خرَجْت معاك ...
لما نَصَحتَك ...
لما خنقتَك ...
لمّا جَرَحتْ شعورك ...
فاكر؟

أنا دلوقتي بقولّك ...
أنا مش عايز أشوفَك تاني ...
مش عايز أحسك ...
مش عايز أكون ويّاك ...
ممكن تنساني ؟
تسمحلي أهرب منّك ؟
أطلع من جواك ؟
أخرج من ضلّك ؟
أنزل من تحت جناحك ...
تسمحلي أبعد عنك ؟
ممكن تسمحلي أعيش ؟

ويا سيدي ولا تزعل نفسك
يوم ما تحب تشوفني
يوم ما تحس إن أنا واحشك
لمّا تعوزني أشّد إيديك ...
افتح نور الأوضة بتاعتك ....
أو شباك الحمام
خُد خطوة لقُدام ...
بُص كويّس ...
شايف ؟
أنا جنبك أهو ...
أنا بضحكلك ...
أنا واقف ف مرايتك

Tuesday, July 21, 2009

كالفراشات

كالفراشات
كُلُّ يومٍ يمُرُّ علينا...
أموتُ على مِقعَدي مرتيّن ..
وأُبعثُ من مَرقَدي مرتين ..
أموتُ إذا ما يحين الفراق
وأُبعث حين أراكَ تجِيء
أحوم ُ كمثل الفراشاتِ حولك
أُفارقُ شرنقتي ف الربيع..
أطيرُ بعيداً
وأمرحُ بالقفزِ بين يديك
وأنهلُ من شفتيكَ الرحيق
وحين يجيءُ الفراق....
فلا أستطيع النجاة بدونك
فأسقط أرضاً....
وفي سُرعة البرقِ أمضي

Friday, July 10, 2009

الفارق

هذا هو الفارق بين الهواة والمحترفين
رددتْ تلك الجملة على مسامعي ونحنُ نُطالع النص سوياً وللمرة السابعة في مُحاولةٍ يائِسة لإصلاح التركيبة الدِرامية وإيجاد النهاية المناسبة .
رفعتُ رأسي نحوها في بطء فوجدتُها تبتسم في نعومةٍ -لا تفتقر إليها- ولكن ما شدني هو نظرة التعاطف العجيبة في عينيها . عدلت من وضع منظاري الطبي ورحت أتأمل عينيها كما أحببتُ دوماً ولكنها كعادتها أشاحت بوجهها عني ونظرت باتجاه النافذة الوحيدة في الغرفة ثم استدارت نحوي فجأة وقالت " أنت تعلمُ كم أكره أن تنظر في عينيّ " .
تابعتُ النظر إليها في صمتٍ -لم يقطعهُ سوى صوت الريح تضربُ النافذة وكأنها تستجدينا أن نسمح لها بالدخول- ثم قلتُ لها في حِدة " وأنت تعلمين كم أكره نظرات الشفقة وكلمات الرثاء " . عقدت حاجبيها ونظرت نحوي في استغراب فأردفت وأنا أعيد ترتيب الأوراق : " أتدرين ما المشكلة؟ أني في كل مرة أفقد السيطرة على الأشخاص ؛ فبدلاً أن أتحكم أنا في الأحداث، أجدني أسير إلى حيث لا أدري ولا أريد " .
ضحكت في هدوءٍ –على غير عادتها- ثم نهضت لتلملم معي بعض الأوراق . رفعتُ رأسي إليها ثانية فرأيتها تبتسم في رقةٍ -لم أرَها من قبل- ثم قالت " الفارق بين الهواة والمحترفين لا يكمن في السيطرة، لكن في الإرادة"

تمت



Tuesday, July 7, 2009

يفرق ف ايه

يفرق ف إيه بكره وبعده
ولا إنهارده عن إمبارح
أيامي مبقوش بيعدوا
معرفش أنا جاي أو رايح
رجليا شابكة ف بعضيها
وعينيا في ضلمه عليها
والساعة ف إيديا اتكسرت
والقلب ف الأحزان سارح
بسألني وبرد عليا
والرد مش بيريحني
الحلم ليه مبيكملشي
والفرحة ليه مبتفضلشي
والعمر ليه مسروق مني
وريقي ليه دايما مالح

Friday, July 3, 2009

دنيا جديدة

دُنيا جديدة
أنا هفتح قلبي على الآخر
وهسيبه يحب كمان وكمان
وهقول للأيام أنا قادر
وهعيش الدنيا زي زمان
هعشق تاني
هحلم تاني
وهغير نظرتي للعالم
وهشوف الدنيا بشكل جديد
هضحك حبه
هرقص حبه
هتصرف وكأننا في العيد
مش هشغل بالي بيوم عدا
ولا هحسب بكره هييجي إزاي
الماضي هيفضل ف الماضي
وبكره دا بكره هسيبه لبكره
وتعالى ليومنا نعيشه بجد
اعملي زيي
واتصرف وكأنك مني
غمض عينك
شد الهوا على صدرك جااامد
سيب نفسك للهوى من حواليك
افتح دراعاتك للدنيا
هتلاقي الناس ماشية بتضحك
و عنيهم مليانة شقاوة
اضحك ليهم
وافتح ايدك ضم ايديهم
هتلاقي الدنيا تضحكلك
وتلاقي العالم من حواليك فاتح حضنه
بيضمك جامد على قلبه
وبياخد من دنيا قديمة
لدنيا سعيدة
دنيا هتظهر جوا ملامحك
ويبان تأثيرها جبينك
دنيا تقولك افتح قلبك
وإدي لنفسك فرصة جديدة


Wednesday, June 17, 2009

حزن

"مُتفردٌ بصبابتي..مُتفردٌ بكآبتي..متفردٌ بعنائي"
مُتفردٌ بالحُزنِ يسكنُ داخلي
يغتالُني
ويُحطِّم القلب الذي به أهتدي
يجتاحني
فأصيرُ حُزناً
ويصير لوني كاحلاً
لا يشبه الألوان حول عيونكم
ويصير طعمُ الحزن عندي غامضاً
لا يشبه الأحزان فوق شفاهكم
فيصير حزني حالةً
أسطورةً
وحكايةً لا تشبه التاريخ
ويصير لي وحشاً يحطم عالمي
ويحارب الأصحاب حولي شامتاً
و يُغلّف الأفراح بالأحزان
فيزيد حولي غربتي
فيصير حزني قصتي
ويصير أزماني التي لا تنتهي
ويصير لي دنيا
ويصير لي قمراً
ليضيء أيامي بلونٍ قاتمٍ
فيزيد ظلماتي التي لا تنقضي
ويزيد حزني من شعوري بالأسى
فالحزن يهواني
ويطلب صحبتي
ويحارب الأكوان من أجلي
لكنني
لا أرتضي بالحزن يسكن مهجتي

Wednesday, June 10, 2009

أسطورتي

أحتَضِر
أحكي لكم عن قصتي...
وسأخبر التاريخ عن أسطورتي...
سأقولها وبكل ما قد تحتوي.....
لن أختصر.......!

مازلتُ أمضي..
واحداً..
فرداً..
شريداً..
شارداً..
وكأنني بحرٌ..
عميقٌ..
ثائرٌ..
وبداخلي الأفكارُ تطلُبُ فُرصةً...
لكنّ مَدِّي ينحَسِر......!

أو أنني طيرٌ..
تعيسٌ..
بائِسٌ..
أمضيتُ عُمري ساكناً..
حتى أَتَتني الريحُ تطلُبُ صُحبَتي
فإذا جناحي ينكسِر.....!

ووكأنني أمضي بغيرِ هِدايةٍ
والليلُ عسعس في الطريقِ المُلتَوي
والموتُ خلفي ينتظر.....!

لا أملِكُ الضوء الذي بِهِ أهتدي
والنورُ في قلبي انطفأ
والذكرياتُ الحُلوة انسحبا سريعاً
واختفت...
والحزنُ في قلبي انتشر.....!

حتى البكاء قد انتهى
فالدمعُ فارقَ مُقلَتي
إذ كُلّما أبكي...فدمي ينهَمِر....!

وكأنَّ مَعركتي الأخيرة تَنتَهي
وكأنني أسقُط
وهزيمتي تبدو أمام عشريتي
فأنا مُحالٌ أنتصر....!

وكأن قلبي المُنتشي دوماً...
من الأهوالِ أصبح مُنفَطِر.....!

لم يبقَ لي غيرُ الألم
وجراحُ عُمرٍ ضائعٍ
فكأن روحي تنتحر.....!

وكأنني ما عِشتُ يوماً واحِداً...
ما شدّني طعمُ الحياةِ بأسرِها...
بل جِئتُ فيها أحتَضِر.....!


Monday, June 1, 2009

غُربة


غُربة


عالم تانية
بوشوش تانية
أفكار تانية
وحوارات تانية
لكن إحساسي بيتكرر
والألم اللي أنا زهقان منه
برده اتكرر
إحساس بالتوهة وبالوحدة
بضياعي عن كل ما ليا
إحساس الدمعة على عنيّا
بالخوف بيعشش جوايا
بالحزن اللي أنا مخلوق منه
إحساس بالغربة بيخنقني
وبيأسرني
وبيقتل أحلامي الجايّه
إحساسي بيتكرر تاني
ف مكان تاني
وزمان تاني
وده معناه إننا قاسي
وإني ظلمت الناس حواليّا
علشان واضح قوي يا جماعة
العيب مش فيكم لأ فيّا